responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 338


أربعة عشر رجلا ، ستّة من المهاجرين وثمانية من الأنصار وكان الناس يقولون لمن يقتل في سبيل اللَّه : مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذّاتها ، فنزلت الآية أي هم أحياء .
وفي كونهم أحياء أقوال :
أحدها - وهو الصحيح - أنّهم أحياء على الحقيقة إلى أن تقوم الساعة وهو قول جماعة كابن عبّاس وقتادة ومجاهد والحسن وعمرو بن عبيد وواصل بن عطا والجبّائيّ والرمّانيّ وأكثر المفسّرين .
والقول الثاني - وهو بمعزل عن القبول - أنّهم يحيون يوم القيامة ويثابون ، وهذا القول المتروك عن البلخيّ وحده ولم يذكر غيره هذا المعنى ، وهذا المعنى سخيف بارد لأنّ هذا الأمر لكلّ من آمن باللَّه وليس فائدة في تخصيصهم بالذكر .
والثالث أنّ المعنى : لا تقولوا : هم أموات في الدين ، بل هم أحياء بالطاعة والهدى ، أي كالأحياء في الحكم لا ينقطع ثواب أعمالهم لأنّهم قتلوا في نصرة دين اللَّه ، فما دام الدين باقيا فلهم ثواب ذلك لأنّهم سنّوا هذه السنّة ، أو المراد : ذكرهم وشرفهم باق .
* ( [ ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ] ) * كيف حالهم .
فإن قيل : على معنى القول الأوّل الَّذي ذكرنا نحن نرى جثّة الشهداء مطروحة على الأرض لا تتصرّف ولا يرى فيها شيء من علامات الأحياء .
فالجواب أنّ اللَّه يجعل لهم أجساما كأجسامهم في دار الدنيا يتنعّمون فيها دون أجسامهم الَّتي في القبور ، وهذا على مذهب من يقول من أصحابنا في الإنسان : إنّه النفس الناطقة ، فإنّ النعيم والعذاب على هذا إنّما يحصل للنفس الَّتي هي الإنسان المكلَّف عنده دون الجثّة .
ويؤيّد هذا القول ما رواه الشيخ أبو جعفر في كتاب تهذيب الأحكام مسندا إلى عليّ بن مهزيار عن يونس بن ظبيان ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال عليه السّلام :
ما يقول الناس في أرواح المؤمنين ؟ قلت : يقولون في حواصل طير خضر في قناديل تحت العرش ، فقال عليه السّلام : سبحان اللَّه ! المؤمن أكرم على اللَّه أن يجعل روحه في حوصلة

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست