responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 328


فاستجبت له فاهبط وضعه على الأرض في سلامة ففعل ، فلمّا أصبحوا رأوه وهي يصلَّي للَّه فأخبروا داود عليه السّلام بذلك ، فدعا اللَّه فيه مستكشفا سرّه فأوحى اللَّه إليه : يا داود إنّي أرحم من آمن بي ودعاني فإن لم أفعل فأيّ فرق بيني وبين آلهته ومن توجّه بقلبه إلى اللَّه وادّعى المحبّة فليكن لا يكذّب فعله قوله ، وليكن البلوى عنده ألذّ من الحلوى فذلك صدق فيما ادّعى ، وليعدّ الالتفات إلى غيره من الاحتياط ولو بأكل لقمة مشوبة في عمره وتحسبها من الموانع في الارتقاء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 144 ] قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه وإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّه الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 144 ) * ( [ قَدْ نَرى ] ) * مستقبل معناه الماضي أي شاهدنا وعلمنا * ( [ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ ] ) * وتردّد نظرك في جهة السماء ، روي عن ابن عبّاس أنّه قال : يا جبرئيل وددت أنّ اللَّه صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها ، فقال جبرئيل : أنا عبد مثلك فاسأل ربّك ذلك وكان صلَّى اللَّه عليه وآله يحبّ التغيير لكن لا يتكلَّم بذلك ، فجعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يديم النظر إلى السماء رجاء مجيء جبرئيل ، فأنزل اللَّه الآية .
والسبب في أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله يحبّ تغيير القبلة أمور :
منها أنّ الكعبة كانت قبلة إبراهيم وكان اليهود يقولون : إنّه يخالفنا ثمّ يتّبع قبلتنا ولولا نحن لم يدر أين يستقبل .
ومنها أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقدّر أن يصير ذلك سببا لاستمالة العرب ولدخولهم في الإسلام .
ومنها أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحبّ أن يحصل هذا الشرف للمسجد الَّذي في بلدته وكان قد وعد صلَّى اللَّه عليه وآله بتحويل القبلة عن بيت المقدس فكان ينقلب وجهه انتظارا للوعد وتوقّعا للموعود .
* ( [ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها ] ) * أي فو اللَّه لنعطينّكها ولنمكّننّك من استقبالها وواليا لها ترضاها وتحبّها وتتشوّق إليها لأنّك تحبّها لمقاصد دينيّة وافقت مشيّة اللَّه .

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 328
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست