responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 174


الشمس ، وتأتيهم السلوى فيأخذ كلّ انسان منهم كفايته إلى الغد ، إلَّا يوم الجمعة ، يأخذ ليومين ، لأنّه لم يكن ينزل يوم السبت ، لأنّه كان يوم عبادة ، فانّ أخذ أكثر من ذلك ، دود وفسد « كُلُوا » اى : قلنا لهم كلوا « مِنْ طَيِّباتِ » : حلالات « ما رَزَقْناكُمْ » : من المنّ والسلوى ولا ترفعوا منه ، شيئا ، ادّخارا ولا تعصوا امرى ، فرفعوا وجعلوا اللحم ، قديدا ، مخافة ان ينفد ولو لم يرفعوا ، لدام عليهم ذلك ، والطيب ما لا يعاقه الطبع ولا يكرهه الشرع « وما ظَلَمُونا » : وما بخسوا بحقّنا « ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » : بأن كفروا بالنعم الجليلة ، وباستيجابهم العذاب وقطع مادة الرزق ، الذي كان ينزل عليهم بلا مؤنة ومشقّة ، في الدنيا ولا حساب في العقبى .
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لولا بنوا إسرائيل ، لم يخبث الطعام ولم يخبز اللحم والحاصل :
فبعد ان أدّبهم اللَّه ، بسوط الغربة ، في وادي التيه ، أدركهم بالرحمة ، في وسط الكربة وأكرمهم بالأنعام وظلَّلهم بالغمام ومنّ عليهم بالمنّ وسلَّاهم بالسلوى ، فلا شعورهم كانت تطول ولا أظفارهم كانت تنبت ولا ثيابهم كانت تخلق ، أو تدرن ، بل كانت تنمو صغارها ، حسب نموّ الصغار والصبيان ولا شعاع الشمس ينبسط وكذلك سنّة اللَّه تعالى ، بمن حال بينه وبين اختياره بكون ما اختاره خيرا له ، ممّا اختاره العبد ، لنفسه ومعذلك ، ما ازدادوا بشؤم هواهم ، إلَّا الوقوع في البلوى ، كما يحكى عنه ، قوله ، وما ظلمناهم الآية قال أهل التحقيق ، من علماء الأخلاق ، في كتاب التنوير وما أدخلك اللَّه فيه ، تولى اعانتك عليه ، وما دخلت فيه بنفسك ، وكلك اليه والكاملون من أهل السلوك ، كانوا يخافون من النعمة ، حذرا من أن تكون نعمة الاستدراج ، أو محنة ، فمن ذلك ، كان بعضهم ، يسير في البادية ، وقد اصابه العطش ، فانتهى إلى بئر ، فارتفع الماء ، إلى رأس البئر ، فرفع رأسه إلى السماء وقال : اعلم انّك قادر ولكن لا أطيق هذا ، فلو قبضت لي بعض الاعراب ، يصغنى صقعات ويسقيني ، شربة ماء ، كان خيرا لي .

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 174
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست