responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 172


وذلك قوله « ثُمَّ بَعَثْناكُمْ » اى أحييناكم « مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ » بتلك الصاعقة « لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » نعمة الحياة ، بالتوحيد والطاعة وتشكرون وقت مشاهدتكم بأس اللَّه بالصاعقة ، فلا تعودون إلى اقتراح مثل هذه الأمور ، بعد ظهور المعجزات واصل القضيّة انّ موسى عليه السّلام لمّا رجع من الطور إلى قومه ورأى قومه ، ما هم عليه من عبادة العجل ، وقال لأخيه والسامري ما قال واحرق العجل وندم القوم على ما فعلوا ، امر اللَّه موسى ان يأتيه في ناس من إسرائيل ، يعتذرون من عبادة العجل ، فاختار موسى سبعين من قومه ، من خيارهم ، فلمّا خرجوا إلى الطور ، قالوا لموسى ، سل ربّنا ، حتّى يسمعنا كلامه ، فسأل موسى ذلك فأجابه اللَّه ، ولمّا دنا من الجبل ، وقع عليه عمود من الغمام وتغشّى الجبل كلَّه ، ودنا من موسى ذلك الغمام ، حتى دخل فيه وقال للقوم ، ادخلوا ، فكلَّم اللَّه موسى ، يأمره وينهاه وكلَّما كلَّمه تعالى ، أوقع على جبهة موسى ، نورا ، ساطعا ، لا يستطيع أحد من السبعين ، النظر اليه وسمعوا كلامه تعالى ، مع موسى ، افعل ولا تفعل ، فعند ذلك طمعوا في الرؤية وقالوا ، ما قالوا ، فأخذتهم الصاعقة ، فخرّوا صعقين ، ميّتين ، يوما وليلة ، فلمّا ماتوا ، جعل موسى ، يبكى ويتضرّع ، رافعا يديه ، يدعو ويقول : يا إلهي ، اخترت من بني إسرائيل ، سبعين رجلا ، ليكونوا شهودا ، بقبول توبتهم وماذا أقول لهم ، إذا أتيتهم وقد أهلكت ، لو شئت أهلكتهم قبل هذا اليوم مع أصحاب العجل ، أتهلكنا بما فعل السفهاء منّا ؟ فلم يزل ، يناشد ربّه ، حتّى أحياهم اللَّه وطلب توبة بني إسرائيل ، من عبادة العجل ، فقال اللَّه ، لا ، الَّا أن يقتلوا أنفسهم ، قالوا انّ موسى ، سأل الرؤية ، في المرّة الأولى ، في الطور ولم يمت ، لأنّ صعقته ، لم يكن موتا ولكن غشيته غشية ، بدليل قوله تعالى : فلمّا أفاق وسئل قومه ، في المرّة الثانية ، حين خرجوا ، للاعتذار ، وماتوا وذلك لأنّ ، سؤالهم ، سؤال افتراء وتكذيب وسؤال موسى ، كان عن لسانهم ، أو عن اشتياق واسترشاد .

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست