responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 168


روي انّ موسى ، أمرهم ان يقوموا صفّين ، فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم وجاء هارون باثني عشر ألفا ممّن لم يعبدوا العجل ومعهم الشفار المرهفة وكانوا يقتلونهم ، فلمّا قتلوا سبعين ألف قتيل وكان موسى وهارون ، واقفين ، يدعو ان اللَّه ويتضرّعان اليه - وهم يقتل بعضهم بعضا ، حتى نزل الوحي ، برفع القتل وقبلت توبة من بقي قال ابن جريح : السبب في أمرهم بقتل أنفسهم ، انّ اللَّه علم انّ ناسا منهم ، ممّن لم يعبد العجل ، لم ينكروا عليهم ، مع علمهم بانّ العجل باطل ، فلذلك ابتلاهم بأن يقتل بعضهم ، بعضا ، وإنّما امتحنهم اللَّه ، بهذه المحنة ، لكفرهم بعد الآيات العظام « إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » اى : قابل التوبة عن عباده ، مرّة بعد أخرى ، أو معناه : قابل التوبة عن الذنوب العظام ، « الرَّحِيمُ » : إذا تبتم وفي هذه الآية دلالة ، على انّه ، يجوز ان يشترط في التوبة سوى النّدم ما لا يصحّ التوبة ، إلَّا به ، كما أمروا بالقتل أقول : لما وصلت إلى نقل بيان هذه الآية ، رأيت جماعة ضالَّة ، من امّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عدلوا عن دينه وهم أشقى من أولئك اليهود ، لأنّهم رضوا بقتل أنفسهم ، في قبول توبتهم ، وبذلوا بأعز ما عندهم وهو النفس ولا يرغب الواحد منّا ، في التوبة بما هو أسهل من توبتهم بدرجات ، فهم اقدموا وتابعوا مع هذا الحكم الشديد . ونحن ولينا مدبرين وجسرنا معرضين ، مع هذه السهولة ، في حكم توبتنا ، فان قلت انّهم كفروا ، فرضوا في توبتهم ، بقتل أنفسهم ، ليتخلَّصوا من العذاب الدائم ، بخلاف الامّة المرحومة ، فالجواب : أنّ القرآن مشحون بما أوعد اللَّه فيه على الكبائر ، بالنّار ، هب ، ان لم تكفر ، لم تكن مخلَّدا ، لكن كيف تتحمل عذاب احقاب من الزمان ، على أنّ ملكات بعض المعاصي الخبيثة ، يوجب ذهاب الايمان ، وليس إيماني وإيمانك سدّ إسكندر ومآرب ومعذلك ، فقد خرب سدّ مآرب فارة وانّما يكفى في ذهاب إيماني وإيمانك خطرة ، واحدة ، مع الثبات والترديد ، على تلك الواحدة ، وهذا كلَّه إذا كانت المعاصي ، من جنس الفسوق ، امّا إذا كانت المعصية ، مستلزمة لذهاب الايمان

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 168
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست