responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 157


حكى انّ ابن عباس نعي له بنت ، وهو في سفر فاسترجع ، وقال عورة سترها اللَّه ، ومؤنة كفاها اللَّه ، واجرا ساقه اللَّه ، ثمّ تنحّى عن الطريق ، وصلَّى ثم اتى راحلته ، وهو يقرء واستعينوا بالصبر والصلاة ومن قال انّ الخطاب للمسلمين : قال : المراد : استعينوا على مشقّة التكليف بالصبر اى بحبس النفس على الطاعات وبالصلاة ، وليس في افعال القلوب أعظم من الصبر ، ولا في افعال الجوارح أعظم من الصلاة ، فأمر اللَّه سبحانه بالاستعانة والاستمداد بهما ، وروى عن الصادق عليه السّلام انّه قال : ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه غمّ من غموم الدنيا ان يتوضّأ ثمّ يدخل المسجد ، فيركع ركعتين ، يدعو اللَّه فيها ، اما سمعت ، اللَّه يقول واستعينوا بالصبر والصلاة .
« وإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ » : اى انّ الاستعانة بهما لكبيرة ثقيلة كقوله كبر على المشركين ما تدعوهم اليه الَّا على الخائفين والخاشعين ، والخشوع بالجوارح ، والخضوع بالقلب ، وقيل الخشوع بالبصر ، والخضوع بسائر الأعضاء ، وانّما لم يستثقل عليهم لأنّهم يستغرقون في مناجاة ربّهم ، فلا يدركون ما يجري عليهم من المشاقّ والتعب ، ولذلك قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : وقرّة عيني الصّلوة ، أو في الصلاة ، لأنّ اشتغاله بالصلاة ، كان راحة له ، وبعض قال : الضمير راجع إلى الصلاة ، لأنّها الأغلب ، الأفضل ، وقيل : انّ المراد الاثنان ، وان كان اللفظ واحد ، مثل قوله : والَّذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل اللَّه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 46 ] الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وأَنَّهُمْ إِلَيْه راجِعُونَ ( 46 ) الظنّ ، يكون بمعنى اليقين وبمعنى الشك الراجح ، فهو من الاضداد ، كالرجاء ، يكون أمنا وخوفا ، وهنا بمعنى اليقين ، والظنّ ما قوى عند الظانّ كون المظنون على ما ظنّه ، مع احتماله على خلافه ، وبالاحتمال ينفصل عن العلم ، وبالقوّة ينفصل عن الشك ، « الَّذِينَ يَظُنُّونَ » في موضع الجرّ ، صفة للخاشعين ، « أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » اى الخاشعين يوقنون انّهم ملاقوا ما وعد ربّهم وقيل :
انّ الظنّ في الآية ، بمعنى الظنّ غير اليقين ، والمعنى : انّهم يظنّون انقضاء آجالهم ، وسرعة

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 157
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست