responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 154


أفضل من سائر العبادات ، وولاية محمّد وآله أفضل الولايات ، ومنها : انّ الصلاة ، عمود الدّين ، إن قبلت قبل ما سواها ، والولاية أيضا كذلك ، ومنها : انّ الصلاة ، شافعة للمصلَّين يوم القيمة ، والوليّ أيضا شفيع الخلائق والحاصل : انّ تمام الفضائل ، المأثورة الثابتة ، للصلاة ، فهي بعينها جارية ، وثابتة للإمام والولاية ، ولهذا اوّلوا الصلاة ، أهل التفسير ، بأمير المؤمنين ، والمتّقين مفسّر بشيعتهم ، فانّهم الَّذين أقاموا امر الولاية ، وبالجملة ، فكلّ خير خلقه اللَّه ، انّما يفيض إليهم أوّلا ، ثمّ بهم ، وعنهم إلى من سواهم ، لأنّهم مساكن بركة اللَّه حتّى الأرزاق ، ولهم الولاية على ميكائيل الَّذي هو الواسطة في قسمة الأرزاق ، وفي قوله تعالى : والسماء والطارق : ففي الحديث ، السّماء ، أمير المؤمنين ، والطارق ، ما يطرق فيه من العلوم البدائيّة ، وبهذا الاعتبار ، انّ الرزق نزل بواسطة ، لأنّه الواسطة في كافّة الفيوضات ، والرزق من الفيوضات ، لكن خالق الرزق ، والفيض ، ومقدّره ، هو اللَّه ، ولا رازق ، ولا معطى إلَّا اللَّه ، اللَّه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ] أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 44 ) « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ » : الهمزة للتوبيخ والتعجيب ، والخطاب لعلماء اليهود ، والمراد بالناس سفلتهم « بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » : والبرّ ، التوسّع في الخير ، من البرّ الَّذي هو الفضاء الواسع ، والمراد في الآية ، الإيمان بنبوّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وذلك لأنّهم كانوا يقولون لفقرائهم ، وأقربائهم من المسلمين ، اثبتوا ما أنتم عليه من الإيمان بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهم لا يؤمنون ، وبّخهم اللَّه على ما كانوا يفعلون من امر الناس بالإيمان بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وترك أنفسهم عنه وقال أبو مسلم كانوا يأمرون العرب بالإيمان به إذا بعث ، فلمّا بعث أنكروا ، وقال قتادة كانوا يأمرون الناس بطاعة اللَّه وهم يخالفونه .
وروى أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّه مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هم خطباء من أهل الدنيا ، ممّن كانوا يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم

نام کتاب : تفسير مقتنيات الدرر نویسنده : مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )    جلد : 1  صفحه : 154
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست