يا محمد من ذكرني بهذه الأسماء من أمتك بقلب خالص من الرياء وقال : بسم اللَّه الرحمن الرحيم سقيته من هذه الأنهار وفي الحديث : من رفع قرطاسا من الأرض مكتوبا عليه بسم اللَّه الرحمن الرحيم إجلالا له ولاسمه عن أن يدنس كان عند اللَّه من الصديقين ، وخفف عن والديه وان كانا مشركين . وعن الرضا عليه السّلام : ان البسملة أقرب إلى اسم اللَّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا قال المعلم للصبي : بسم اللَّه بالخلوص : كتب اللَّه له ولا بويه ولمعلمه براءة من النار إذا كانوا مؤمنين ولا يحصل الخلوص الا بهذه الأربع ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أوصيك بأربع خصال الأولى : الصدق فلا تخرجن عن فيك كذبة ابدا ( الثانية ) : الورع ولا تجرى على خيانة ابدا و ( الثالثة ) ، الخوف من اللَّه كأنك تراه والرابعة ، كثرة البكاء من خشية اللَّه ينبي لك بكل دمعة ألف بيت في الجنة .
قال الشيخ احمد البوني في لطائف الإشارات : ان شجرة الوجود تفرعت عن البسملة والعالم كله قائم بها ومن أكثر من ذكرها رزق الهيبة عند العالم العلوي والسفلى قال الشيخ أكبر في الفتوحات إذا قرأت فاتحة الكتاب ، فصل بسملتها معها في نفس واحد من غير قطع . قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حالفا عن جبرئيل حالفا عن ميكائيل حالفا عن إسرافيل قال اللَّه : يا إسرافيل بعزتي وجلالي وجودي وكرمي من قرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة فاشهدوا على انى قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت له عن السيئات ولا احرق لسانه بالنار وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار وعذاب يوم القيمة والفزع الأكبر .
( سورة فاتحة الكتاب ) : وجه التسمية بفاتحة الكتاب اما لافتتاح المصاحف بها ، واما لأن الحمد فاتحة كل كلام واما لأنها أول سورة نزلت وسميت بأم القرآن وأم الشيء أصله وذلك لان المقصود من كل القرآن تقرير أمور أربعة : اقرار بالألوهية والنبوة ، واثبات المعاد ، واثبات الحكم ، والأمر له ، وهذه السورة جامعة لهذه المراتب ، وسميت بالسبع المثاني لأنها سبع آيات ، أو لان كل آية منها تقوم مقام سبع من القرآن ، فمن قرأها اعطى ثواب قراءة الكل أو لان من قرأ آياتها السبع غلقت عنه أبواب النيران