نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 486
المغرب ، عن قتادة والربيع واختاره الجبائي والبلخي . ( ولكن البر من آمن بالله ) أي : لكن البر بر من آمن بالله كقولهم : السخاء حاتم ، والشعر زهير ، أي : السخاء سخاء حاتم ، والشعر شعر زهير ، عن قطرب والزجاج والفراء واختاره الجبائي . وقيل : ولكن البار ، أو ذا البر من آمن بالله أي : صدق بالله ، ويدخل فيه جميع ما لا يتم معرفة الله سبحانه إلا به ، كمعرفة حدوث العالم ، وإثبات المحدث ، وصفاته الواجبة والجائزة ، وما يستحيل عليه سبحانه ، ومعرفة عدله وحكمته . ( واليوم الآخر ) : يعني القيامة ، ويدخل فيه التصديق بالبعث والحساب ، والثواب والعقاب . ( والملائكة ) أي : وبأنهم عباد الله المكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . ( والكتاب ) أي : وبالكتب المنزلة من عند الله إلى أنبيائه . ( والنبيين ) وبالأنبياء كلهم وأنهم معصومون مطهرون ، وفيما أدوه إلى الخلق صادقون ، وأن سيدهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن شريعته ناسخة لجميع الشرائع ، والتمسك بها لازم لجميع المكلفين إلى يوم القيامة ( وآتى المال ) أي : وأعطى المال . ( على حبه ) فيه وجوه أحدها : إن الكناية راجعة إلى المال أي : على حب المال ، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول ، وهو معنى قول ابن عباس وابن مسعود قال : هو أن تعطيه وأنت صحيح ، تأمل العيش ، وتخشى الفقر ، ولا تمهل ، حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا وثانيها : أن تكون الهاء راجعة إلى من آمن ، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل ، ولم يذكر المفعول لظهور المعنى ووضوحه ، وهو مثل الوجه الأول سواء في المعنى وثالثها : أن تكون الهاء راجعة إلى الإيتاء الذي دل عليه قوله ( وآتى المال ) ، والمعنى على حبه الإعطاء ، ويجري ذلك مجرى قول القطامي : هم الملوك ، وأبناء الملوك لهم ، * والآخذون به ، والساسة الأول فكنى بالهاء عن الملك لدلالة قول الملوك عليه ورابعها : ان الهاء راجعة إلى الله ، لأن ذكره سبحانه قد تقدم أي : يعطون المال على حب الله ، وخالصا لوجهه . قال المرتضى قدس الله روحه : لم نسبق إلى هذا الوجه في هذه الآية ، وهو أحسن ما قيل فيها ، لأن تأثير ذلك أبلغ من تأثير حب المال ، لأن المحب للمال ، الضنين به ،
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 486