responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 456


يسمى محوة لا تنصرف . ويسمى مسعا ونسعا [1] . ويسمى الجنوب لاقحا . والشمال حائلا . قال أبو داود يصف سحابا :
لقحن ضحيا للقح الجنوب ، * فأصبحن ينتجن ماء الحيا قوله : للقح الجنوب أي : لالقاح الجنوب . وقال زهير :
جرت سنحا [2] ، فقلت لها مروعا * نوى مشمولة فمتى اللقاء مشمولة أي : مكروهة ، لأنهم يكرهون الشمال لبردها وذهابها بالغيم ، فصار كل مكروه عندهم مشمولا .
المعنى : لما أخبر الله سبحانه الكفار بأن إلههم إله واحد ، لا ثاني له ، قالوا : ما الدلالة على ذلك ؟ فقال الله سبحانه : ( إن خلق السماوات والأرض ) أي : في انشائهما مقدرين على سبيل الاختراع ، ( واختلاف الليل والنهار ) كل واحد منهما يخلف صاحبه ، إذا ذهب أحدهما جاء الآخر على وجه المعاقبة ، أو اختلافهما في الجنس واللون ، والطول والقصر . ( والفلك التي تجري في البحر ) أي : السفن التي تحمل الأحمال ( بما ينفع الناس ) خص النفع بالذكر ، وإن كان فيه نفع وضر ، لأن المراد هنا عد النعم ، ولأن الضار غيره إنما يقصد منفعة نفسه ، والنفع بها يكون بركوبها ، والحمل عليها في التجارات والمكاسب .
( وما أنزل الله من السماء ) أي : من نحو السماء عند جميع المفسرين .
وقيل : يريد به السحاب ( هن ماء ) يعني المطر ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) أي :
فعمر به الأرض بعد خرابها ، لأن الأرض إذا وقع عليها المطر أنبتت ، وإذا لم يصبها مطر لم تنبت ، ولم يتم نباتها ، فكانت من هذا الوجه كالميت . وقيل : أراد به إحياء أهل الأرض بإحياء الأقوات ، وغيرها مما تحيا به نفوسهم .
( وبث فيها من كل دابة ) أي : فرق في الأرض من كل حيوان يدب . وأراد بذلك خلقها في مواضع متفرقة ( وتصريف الرياح ) أي : تقليبها بأن جعل بعضها



[1] ويسمى أيضا ( منسعا ) كما في بعض النسخ .
[2] السنح جمع السانح : وهو النو يأتي من جانب اليمين ، ويقابله البارح . والعرب تتيمن بالسانح ، وتتشاءم بالبارح .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست