نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 388
وبما يصلحنا . وروي عن الباقر أن إسماعيل أول من شق لسانه بالعربية ، وكان أبوه يقول له ، وهما يبنيان البيت : يا إسماعيل ! هات ابن [1] أي : أعطني حجرا ، فيقول له إسماعيل بالعربية : يا أبه ! هاك حجرا . فإبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة . وفي هذه الآية دلالة على أن الدعاء عند الفراغ من العبادة مرغب فيه مندوب إليه كما فعله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام . قصة مهاجرة إسماعيل وهاجر : روى علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن النضر بن سويد عن هشام عن الصادق قال : إن إبراهيم كان نازلا في بادية الشام ، فلما ولد له من هاجر إسماعيل ، اغتمت سارة من ذلك غما شديدا ، لأنه لم يكن له منها ولد ، فكانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمه . فشكا ذلك إبراهيم إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج ، إن تركته استمتعت به ، وإن رمت أن تقيمه كسرته . وقد قال القائل في ذلك : هي الضلع العوجاء ، لست تقيمها ، ألا إن تقويم الضلوع انكسارها ثم أمره أن يخرج إسماعيل وأمه عنها . فقال : أي رب ! إلى أي مكان ؟ قال : إلى حرمي وأمني ، وأول بقعة خلقتها من أرضي وهي مكة . وأنزل عليه جبرائيل بالبراق . فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم . فكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع ، إلا قال : يا جبرائيل ! إلى هاهنا ، إلى هاهنا ؟ فيقول جبرائيل : لا إمض لا إمض . حتى وافى مكة ، فوضعه في موضع البيت . وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها . فلما نزلوا في ذلك المكان ، كان فيه شجر ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها ، فاستظلت تحته . فلما سرحهم إبراهيم ، ووضعهم ، وأراد الانصراف عنهم إلى سارة ، قالت له هاجر : لم تدعنا في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع ؟ فقال إبراهيم : ربي الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان . ثم انصرف عنهم . فلما بلغ كدى وهو جبل بذي طوى ، التفت إليهم إبراهيم فقال : ( ربنا إني
[1] في بعض النسخ : ( هابي ابن ) وفي العبرانية : أعطني حجرا ( هانلي ابن ) فليحرر .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 388