responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 373


والذرية والنسل والولد نظائر . وبعض العرب يكسر منها الذال ، فيقول : ذرية .
وروي أنه قراءة زيد بن ثابت ، وبعضهم فتحها فقال : ذرية . وفي أصل الكلمة أربعة مذاهب : من الذرء ، ومن الذر ، والذرو ، والذري . فإن جعلته من الذرء ، فوزنه فعيلة كمريق ، ثم ألزمت التخفيف أو البدل كنبي في أكثر اللغة ، والبرية . وإن أخذته من الذر فوزنه فعلية كقمرية ، أو فعيلة نحو ذريرة . فلما كثرت الراءات أبدلت الأخيرة ياء ، وأدغم الياء الأولى فيها ، نحو : سرية ، فيمن أخذها من السر : وهو النكاح ، أو فعولة نحو ذرورة ، فأبدلوا الراء الأخيرة لما ذكرنا فصار ذروية ، ثم أدغم فصار ذرية . وإن أخذته من الذرو أو الذري :
فوزنه فعولة أو فعيلة ، وفيه كلام كثير يطول به الكتاب ذكره ابن جني في المحتسب . والنيل ، واللحاق ، والإدراك نظائر . والنيل والنوال : ما نلته من معروف انسان . وأناله معروفه ونوله : أعطاه . قال طرفة :
إن تنوله فقد تمنعه ، * وتريه النجم يجري بالظهر وقولهم : نولك أن تفعل كذا معناه : حقك أن تفعل .
الاعراب : ( اللام ) في قوله ( للناس ) : تتعلق بمحذوف تقديره : إماما استقر للناس ، فهو صفة لإمام ، فلما قدمه انتصب على الحال . ويجوز أن تتعلق بجاعلك . وقوله ( إماما ) مفعول ثان لجعل . ( ومن ذريتي ) تتعلق بمحذوف تقديره : واجعل من ذريتي .
المعنى : ( و ) اذكروا ( إذ ابتلى إبراهيم ربه ) أي : اختبر وهو مجاز ، وحقيقته أنه أمر إبراهيم ربه ، وكلفه ، وسمي ذلك اختبارا ، لأن ما يستعمل الأمر منا في مثل ذلك ، يجري على جهة الاختبار والامتحان ، فأجرى على أمره اسم أمور العباد على طريق الاتساع . وأيضا فإن الله تعالى لما عامل عباده معاملة المبتلي المختبر ، إذ لا يجازيهم على ما يعلمه منهم أنهم سيفعلونه قبل أن يقع ذلك الفعل منهم ، كما لا يجازي المختبر للغير ما لم يقع الفعل منه سمى أمره ابتلاء . وحقيقة الابتلاء : تشديد التكليف .
وقوله ( بكلمات ) فيه خلاف : فروي عن الصادق أنه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل أبي العرب ، فأتمها إبراهيم ، وعزم عليها ، وسلم لأمر الله .
فلما عزم قال الله ثوابا له لما صدق ، وعمل بما أمره الله ( إني جاعلك للناس

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 373
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست