نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 363
العذاب ، فوقع بأهل النار . وكذا قوله : ( وقال الشيطان لما قضي الأمر ) . والسابع . قوله : ( وكان أمرا مقضيا ) أي : مكتوبا في اللوح المحفوظ ، أنه يكون . والثامن : بمعنى الإتمام في نحو قوله : ( فلما قضى موسى الأجل ) أي : أتم . و ( أيما الأجلين قضيت ) أي : أتممت . وقوله : ( من قبل أن يقضي إليك وحيه ) يعني من قبل أن يتم جبرائيل إليك الوحي والتاسع : بمعنى الحكم الفصل ، كقوله : ( وقضى بينهم بالحق وإن ربك يقضي بينهم ) أي يفصل . وفي الأنعام ( يقضي بالحق ) أي : يفصل الأمر بيني وبينكم بالعذاب . والعاشر : بمعنى الجعل في قوله ( فقضاهن سبع سماوات ) أي : جعلهن . المعنى : لما نزه الله سبحانه نفسه عن اتخاذ الأولاد ، ودل عليه بأن له ما في السماوات والأرض ، أكد ذلك بقوله : ( بديع السماوات والأرض ) أي : منشئ السماوات والأرض على غير مثال امتثله ، ولا احتذاء من صنع خالق كان قبله . ( وإذا قضى أمرا ) قيل : معناه إذا فعل أمرا أي : أراد إحداث أمر كقوله تعالى : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) أي : إذا أردت قراءة القرآن . وقيل : معناه إذا أحكم أمرا . وقيل : معناه حكم وحتم بأنه يفعل أمرا والأول أوجه . وقوله : ( فإنما يقول له كن فيكون ) اختلف فيه على وجوه أحدها : إنه بمنزلة التمثيل ، لأن المعدوم لا يصح أن يخاطب ، ولا يؤمر ، وحقيقة معناه أن منزلة الفعل في تسهيله وتيسره عليه ، وانتفاء التعذر منه ، كمنزلة ما يقال له كن فيكون ، كما يقال : قال فلان برأسه ، أو بيده كذا : إذا حرك رأسه ، أو أومى بيده ولم يقل شيئا على الحقيقة ، وكما قال أبو النجم : قد قالت الأنساع للبطن الحق * قدما ، فآضت كالفنيق المحنق [1] وقال العجاج يصف ثورا : وفيه كالأعراض للعكور * فكر ثم قال في التفكير : إن الحياة اليوم في الكرور وقاد عمرو بن قميئة السدوسي : فأصبحت مثل النسر طارت فراخه * إذا رام تطيارا يقال له : قع
[1] الفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب لكرامته . المحنق : الضامر .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 363