نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 362
يقيموا الصلاة ) على أنه أجري مجرى جواب الأمر ، وإن لم يكن جوابا له على الحقيقة ، فالوجه في يكون الرفع على أن يكون معطوفا على كن ، لأن المراد به نكون فيكون ، أو يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه قال : فهو يكون . اللغة : البديع : بمعنى المبدع ، كالسميع بمعنى المسمع ، وبينهما فرق من حيث إن في بديع مبالغة ليست في مبدع ، ويستحق الوصف به في غير حال الفعل على الحقيقة بمعنى أن من شأنه إنشاء الأشياء على غير مثال ، واحتذاء . والابتداع والاختراع والإنشاء نظائر ، وكل من أحدث شيئا فقد أبدعه ، والاسم البدعة . وفي الحديث : " كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار " . والقضاء ، والحكم ، من النظائر ، وأصل القضاء : الفصل ، وإحكام الشئ . قال أبو ذؤيب : وعليهما مسرودتان قضاهما * داود ، أو صنع السوابغ تبع [1] أي : أحكمهما . ثم ينصرف على وجوه منها الأمر والوصية ، كقوله تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) أي : وصى ربك ، وأمر . ومنها : أن يكون بمعنى الإخبار والإعلام كقوله : ( وقضينا إلى بني إسرائيل ) أي : أخبرناهم . وقوله : ( وقضينا إليه ذلك الأمر ) أي : عهدنا إلى لوط . ومنها : أن يكون بمعنى الفراغ ، نحو قوله : ( فإذا قضيتم مناسككم ) أي : فرغتم من أمر المناسك . وقوله : ( فإذا قضيتم الصلاة ) . وفيما رواه علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جده الصادق عليهم السلام ، قال القضاء على عشرة أوجه ذكر فيه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها والرابع : بمعنى الفعل في قوله ( فاقض ما أنت قاض ) أي : فافعل ما أنت فاعل . ومنه قوله : ( إذا قضى أمرا ) يعني إذا فعل أمرا كان في علمه أن يفعله ، إنما يقول له كن فيكون . ومنه قوله : ( إذا قضى الله ورسوله أمرا ) يقول : ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا فعل الله ورسوله شيئا في تزويج زينب ، أن يكون لهم الخيرة من أمرهم والخامس : في قوله ( ليقض علينا ربك ) أي : لينزل علينا الموت . وقوله ( فوكزه موسى فقضى عليه ) أي فأنزل به الموت . والسادس : قوله ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ) أي : وجب
[1] المسرود : الدرع . وقوله : " أو صنع السوابغ " عطف على داود أي : أو قضاهما الحاذق في صنعة الدروع ، وهو تبع .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 362