نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 306
ولقد جاءكم موسى بالبينات . . .
وإذ أخذنا ميثاقكم . . .
( ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ( 92 ) ) . المعنى : ثم حكى سبحانه عنهم ما يدل على قلة بصيرتهم في الدين ، وضعفهم في اليقين ، فقال : ( ولقد جاءكم موسى بالبينات ) الدالة على صدقه ، والمعجزات المؤيدة لنبوته ، كاليد البيضاء وانبجاس الماء من الحجر وفلق البحر وقلب العصا حية والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، وسماها بينات لظهورها ، وتبينها للناظرين إليها أنها معجزة يتعذر الإتيان بها على كل بشر . وقوله : ( ثم اتخذتم العجل ) يعني اتخذتم العجل إلها ، وعبدتموه ( من بعده ) أي من بعد موسى لما فارقكم ، ومضى إلى ميقات ربه . ويجوز أن يكون الهاء كناية عن المجئ ، فيكون التقدير : ثم اتخذتم العجل من بعد مجئ البينات . ( وأنتم ظالمون ) لأنفسكم بكفركم وعبادتكم العجل ، لأن العبادة لا تكون لغير الله . ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتينكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به ايمانكم إن كنتم مؤمنين ( 93 ) ) . اللغة : اسمعوا معناه : اقبلوا ، ومنه قوله ( سمع الله لمن حمده ) أي : قبل الله حمد من حمده . وقوله وأشربوا : أصله من الشرب ، يقال : شرب وأشرب غيره : إذا حمله على الشرب . وأشرب الزرع أي : سقي . وأشرب قلبه حب كذا . قال زهير : فصحوت عنها بعد حب داخل ، * والحب يشربه فؤادك داء الاعراب : قوله ( العجل ) أي : حب العجل ، حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، ومثله قول الشاعر : حسبت بغام راحلتي عناقا ، * وما هي ويب غيرك بالعناق
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 306