responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 307


أي : حسبت بغام راحلتي بغام [1] عناق ، وقال طرفة :
ألا إنني سقيت أسود حالكا * ألا بجلي [2] من الشراب الأبجل يريد سقيت سم أسود . قال آخر :
وشر المنايا ميت وسط أهله * كهلك الفتى قد أسلم الحي حاضره أي : منية ميت . وقوله : ( بئسما يأمركم به إيمانكم ) فقد تقدم ذكر إعرابه وان يجوز أن يكون بمعنى ما ، أي : ما كنتم مؤمنين . وجاز أن يكون تقديره إن كنتم مؤمنين فبئسما يأمركم به إيمانكم هذا .
المعنى : قوله : ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما أتيناكم بقوة ) قد فسرناه فيما مضى ، والفائدة في تكرير هذا وأمثاله التأكيد ، وإيجاب الحجة عليهم على عادة العرب في مخاطباتها . وقيل : إنه سبحانه لما عد فضائح اليهود ، أعاد ذكر رفع الجبل . وقيل : إنه تعالى إنما ذكر الأول للاعتبار بأخبار من مضى ، والثاني للاحتجاج عليهم . وقوله : ( واسمعوا ) أي : اقبلوا ما سمعتم ، واعملوا به ، وأطيعوا الله . وقيل : معناه اسمعوا ما يتلى عليكم أي : استمعوا لتسمعوا . وهذا اللفظ يحتمل الاستماع والقبول ، ولا تنافي بينهما فيحتمل عليهما ، فكأنه قيل : استمعوا لتسمعوا ، ثم اقبلوا وأطيعوا .
ويدل عليه أنه قال في الجواب عنهم : ( قالوا سمعنا وعصينا ) وفيه قولان أحدهما : إنهم قالوا هذا القول في الحقيقة استهزاء ومعناه : سمعنا قولك وعصينا أمرك . والثاني : إن حالهم كحال من قال ذلك إذ فعلوا ما دل عليه كما قال الشاعر :
( قالت جناحاه لرجليه الحقي ) ، وإن كان الجناح لا يقول ذلك ، وإنما رجع سبحانه عن لفظ الخطاب إلى الخبر عن الغائب ، على عادة العرب المألوفة .
واختلف في هذا الضمير إلى من يعود ، فقيل : إلى اليهود الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنهم قالوا ذلك ثم رجع إلى حديث أوائلهم فقال : ( وأشربوا ) .
وقيل : إلى اليهود الذين كانوا في عصر موسى عليه السلام ، إذ ردوا عليه قوله وقابلوه بالعصيان . وقوله : ( واشربوا في قلوبهم ) فمعناه : دخل قلوبهم ( حب العجل )



[1] بغام : صوت الإبل ونحوها .
[2] بجل : اسم فعل بمعنى حسب .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست