نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 211
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها * نسيفا كأفحوص القطاة المطرق قال أبو علي : وليس اتخذت من أخذت ، لأن الهمزة لا تبدل من التاء ، ولا تبدل منها التاء . والعجل : البقرة الصغيرة ، يقال : عجل وعجول ، وهو من العجلة ، لأن قصر المدة كالعجل في الشئ . وقال بعضهم : إنما سمي عجلا لأنهم عجلوا فاتخذوه إلها قبل أن يأتيهم موسى . الاعراب : قوله ( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ) لا يخلو تعلق الأربعين بالوعد من أن يكون على أنه ظرف ، أو مفعول ثان . فلا يجوز أن يكون ظرفا ، لأن الوعد ليس فيها كلها ، فيكون جواب كم ، ولا في بعضها فيكون جوابا لمتى . وإنما الموعدة تقضي الأربعين ، فإذا لم يكن ظرفا كان انتصابه بوقوعه موقع المفعول الثاني ، والتقدير : وعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة ، أو تتمة أربعين ليلة ، فحذف المضاف كما تقول اليوم خمسة عشر من الشهر أي : تمام خمسة عشر . فأما انتصاب أربعين في قوله ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) فالميقات هو الأربعون . وإنما هو ميقات وموعد ، فيكون كقولك تم القوم عشرين رجلا . والمعنى تم القوم معدودين هذا العدد ، وتم الميقات معدودا هذا العدد . وقد جاء الميقات في موضع الميعاد ، كما جاء الوقت موضع الوعد ، في قوله ( إلى يوم الوقت المعلوم ) وفي موضع آخر : ( واليوم الموعود ) ويبين ذلك قوله ( فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) وفي الآية ( وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ) وليلة : تنتصب على التبيين والتمييز للعدد ، والأصل في بيان العدد أن يبين بذكر المعدود ، وإنما انتصب بالاسم التام الذي هو أربعون ، وهو مشبه بالكلام التام الذي ينتصب بعده ما يكون فضلة عنه . ومعنى تمام الاسم هاهنا هو تركيب هذا [1] النون الذي تتممه معه فأشبه الجملة المركبة من فعل وفاعل من جهة أنه متمم بشئ آخر ، وبينهما شبه آخر ، وهو أن في الجملة التي من فعل وفاعل معنى يقتضي المفعول ، وهو ذكر الفعل . وفي العدد إبهام يقتضي التفسير والبيان ليفيد أي نوع من الأنواع هو ، فينصب
[1] هذا هو الظاهر لكن في النسخ التي عندنا ( هذه ) مكان " هذا " أي تركيب هذا النون الذي تتمم ذلك الاسم معه .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 211