responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 164


لكونهم الأكثر ، فكذلك القول في الآية . وأجاب القوم عن الاحتجاج الأول وهو قوله تعالى ( كان من الجن ) : بأن الجن جنس من الملائكة سموا بذلك لاجتنانهم عن العيون ، قال الأعشى قيس بن ثعلبة :
ولو كان شئ خالدا ، أو معمرا * لكان سليمان البري من الدهر براه إلهي ، واصطفاه عباده ، * وملكه ما بين تونا إلى مصر وسخر من جن الملائك تسعة ، * قياما لديه يعملون بلا أجر وقد قال الله تعالى : ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) لأنهم قالوا الملائكة بنات الله . وأجابوا عن الثاني ، وهو قوله تعالى : ( لا يعصون الله ما أمرهم ) الآية . بأنه صفة لخزنة النيران ، لا لجميع الملائكة ، فلا يوجب عصمة لغيرهم من الملائكة .
وأجابوا عن الثالث : بأنه يجوز أن يكون الله تعالى ركب في إبليس شهوة النكاح تغليظا عليه في التكليف ، وإن لم يكن ذلك في باقي الملائكة ، ويجوز أن يكون الله تعالى لما أهبطه إلى الأرض ، تغيرت حاله عن حال الملائكة ، قالوا : وأما قولكم إن الملائكة خلقوا من الريح ، وهو مخلوق من النار ، فإن الحسن قال خلقوا من النور ، والنار والنور سواء ، وقولكم : إن الجن يطعمون ويشربون ، فقد جاء عن العرب ما يدل على أنهم لا يطعمون ولا يشربون . أنشد ابن دريد قال : أنشد أبو حاتم :
ونار قد حضأت ، بعيد وهن ، * بدار ما أريد بها مقاما سوى ترحيل راحلة ، وعين ، * أكالئها مخافة أن تناما أتوا ناري ، فقلت : منون أنتم ، فقالوا : الجن . قلت : عموا ظلاما فقلت : إلى الطعام ، فقال منهم * زعيم : نحسد الإنس الطعاما لقد فضلتم بالأكل فينا ، * ولكن ذاك يعقبكم سقاما فهذا يدل على أنهم لا يأكلون ولا يشربون ، لأنهم روحانيون . وقد جاء في الأخبار النهي عن التمسح بالعظم والروث ، لأن ذلك طعام الجن ، وطعام دوابهم .
وقد قيل إنهم يتشممون ذلك ، ولا يأكلونه . وأجابوا عن الرابع وهو قوله : ( جاعل الملائكة رسلا ) بأن هذه الآية معارضة بقوله تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) لأن ( من ) للتبعيض ، وكلا القولين مروي عن ابن عباس . وروي عنه أنه قال : إن الملائكة كانت تقاتل الجن ، فسبي إبليس ، وكان صغيرا ، فكان مع الملائكة ، فتعبد معها بالأمر بالسجود لآدم ، فسجدوا وأبى إبليس ، فلذلك قال الله

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست