responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 162


لآدم ، والتعظيم لشأنه ، وتقديمه عليهم ، وهو قول قتادة ، وجماعة من أهل العلم ، واختاره علي بن عيسى الرماني . ولهذا جعل أصحابنا ، رضي الله عنهم ، هذه الآية دلالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة ، من حيث إنه أمرهم بالسجود لآدم ، وذلك يقتضي تعظيمه وتفضيله عليهم .
وإذا كان المفضول لا يجوز تقديمه على الفاضل علمنا أنه أفضل من الملائكة .
وقال الجبائي ، وأبو القاسم البلخي ، وجماعة : إنه جعله قبلة لهم ، فأمرهم بالسجود إلى قبلتهم ، وفيه ضرب من التعظيم . وهذا غير صحيح ، لأنه لو كان على هذا الوجه ، لما امتنع إبليس من ذلك ، ولما استعظمته الملائكة ، وقد نطق القرآن بأن امتناع إبليس عن السجود إنما هو لاعتقاده تفضيله به ، وتكرمته ، مثل قوله ( أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن ) ، وقوله : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) . ولو لم يكن الأمر على هذا الوجه ، لوجب أن يعلمه الله تعالى بأنه لم يأمره بالسجود على جهة تعظيمه وتفضيله عليه ، وإنما أمره على الوجه الآخر الذي لا تفضيل فيه ، ولم يجز إغفال ذلك ، فإنه سبب معصية إبليس وضلالته . فلما لم يقع ذلك ، علمنا أن الأمر بالسجود له لم يكن إلا على وجه التعظيم والتفضيل ، والإكرام والتبجيل .
ثم اختلف في إبليس هل كان من الملائكة أم لا ؟ فذهب قوم أنه كان منهم ، وهو المروي عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وقتادة ، واختاره الشيخ السعيد أبو جعفر الطوسي ، قدس الله روحه ، قال : وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، والظاهر في تفاسيرنا ، ثم اختلف من قال إنه [1] من الملائكة ! فمنهم من قال : إنه كان خازنا على الجنان ، ومنهم من قال : كان له سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الأرض ، ومنهم من قال : إنه كان يسوس ما بين السماء والأرض . وقال الشيخ المفيد ، أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قدس الله روحه : إنه كان من الجن ، ولم يكن من الملائكة ، لمال : وقد جاءت الأخبار بذلك متواترة عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وهو مذهب الإمامية ، وهو المروي عن الحسن البصري ، وهو قول علي بن عيسى والبلخي وغيره ، واحتجوا على صحة هذا القول بأشياء :
أحدها : قوله تعالى : ( إلا إبليس كان من الجن ) . ومن أطلق لفظ الجن لم



[1] [ كان ] .

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست