نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 161
وزعموا أنه لم يصرف استثقالا له من حيث إنه اسم لا نظير له في أسماء العرب ، فشبهته العرب بأسماء العجم التي لا تنصرف . وزعموا أن إسحاق : من أسحقه الله تعالى إسحاقا ، وأيوب : من آب يؤب . وإدريس : من الدرس في أشباه ذلك ، وغلطوا في جميع ذلك ، لأن هذه الألفاظ معربة ، وافقت الألفاظ العربية . وكان أبو بكر السراج يمثل ذلك على جهة التبعيد بمن زعم أن الطير ولدت الحوت . وغلطوا أيضا في أنه لا نظير له في أسماء العرب ، لأنهم يقولون إزميل للشفرة ، وإغريض للطلع ، وإحريض لصبغ أحمر ، ويقال هو العصفر ، وسيف إصليت : ماض كثير الماء . وثوب إضريج : مشبع الصبغ . وقالوا هو من الصفرة خاصة ، ومثل هذا كثير . وسبيل إبليس سبيل إنجيل ، في أنه معرب غير مشتق . الاعراب : قوله ( وإذ ) : في موضع نصب لأنها معطوفة على ( إذ ) الأولى . وقوله ( لآدم ) : آدم في موضع جر باللام لا ينصرف ، لأنه على وزن افعل . فإذا قلت : مررت بآدم ، وآدم آخر ، فإن سيبويه والخليل يقولان : إنه لا ينصرف في النكرة ، لأنك إذا نكرته فقد أعدته إلى حال كان فيها لا ينصرف . قال الأخفش : إذا سميت به فقد أخرجته من باب الصفة ، فيجب إذا نكرته أن تصرفه ، فتقول وآدم آخر . وقوله ( اسجدوا ) : الأصل في همزة الوصل أن تكسر لالتقاء الساكنين ، ولكنها ضمت لاستثقال الضمة بعد الكسرة ، وكذلك كل ما كان ثالثه مضموما في الفعل المستقبل نحو قوله ( انظرونا ) و ( اقتلوا يوسف ) . وليس في كلام العرب فعل لكراهتهم الضمة بعد الكسرة . و ( إبليس ) : نصب على الاستثناء المتصل من الكلام الموجب ، وهو في مذهب من جعله من الملائكة ، وعلى الاستثناء المنقطع على مذهب من جعله من غير الملائكة . المعنى : ثم بين سبحانه ما آتاه آدم عليه السلام من الإعظام والإجلال والإكرام ، فقال : واذكر يا محمد ( إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ) والظاهر يقتضي أن الأمر بالسجود له كان لجميع الملائكة حتى جبرائيل وميكائيل ، لقوله ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون ) وفي هذا تأكيد للعموم . وقال قوم : إن الأمر كان خاصا لطائفة من الملائكة ، كانوا مع إبليس ، طهر الله بهم الأرض من الجن . واختلف في سجود الملائكة لآدم على أي وجه كان : فالمروي عن أئمتنا عليهم السلام ، أنه على وجه التكرمة
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 161