نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 160
اللغة : السجود : الخضوع ، والتذلل ، في اللغة . وهو في الشرع : عبارة عن عمل مخصوص في الصلاة كالركوع ، والقنوت ، وغيرهما ، وهو وضع الجبهة على الأرض . ويقال : سجد وأسجد إذا خضع . قال الأعشى : من يلق [1] هوذة يسجد غير متئب * إذا تعمم فوق الرأس ، أو خضعا وقال آخر [2] : فكلتاهما خرت ، وأسجد رأسها * كما سجدت نصرانة لم تحنف ونساء سجد : إذا كن فاترات الأعين قال : ( ولهوي إلى حور المدامع سجد ) . والإسجاد : الإطراق ، وإدامة النظر في فتور وسكون . قال [3] : أغرك مني أن دلك عندنا ، * وإسجاد عينيك الصيودين رابح وأبى : معناه ترك الطاعة وامتنع . والإباء ، والترك ، والامتناع ، بمعنى . ونقيض أبى : أجاب . ورجل أبي : من قوم أباة ، وليس الإباء بمعنى الكراهة ، لأن العرب تتمدح أنها تأبى الضيم ، ولا مدح في كراهية الضيم ، وإنما المدح في الامتناع منه كقوله تعالى : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) أي : يمنع الكافرين من إطفاء نوره . والاستكبار ، والتكبر ، والتعظم ، والتجبر ، نظائر . وضده التواضع . وحقيقة الاستكبار : الأنفة مما لا ينبغي أن يؤنف منه . وقيل : حده الرفع للنفس إلى منزلة لا تستحقها . فأصل الباب : الكبر ، وهو العظم . ويقال على وجهين : كبر الجثة ، وكبر الشأن ، والله سبحانه الكبير من كبر الشأن ، وذلك يرجع إلى سعة مقدوراته ومعلوماته ، فهو القادر على ما لا يتناهى من جميع أجناس المقدورات ، والعالم بجميع المعلومات ، وإبليس : اسم أعجمي ينصرف في المعرفة للتعريف والعجمة . قال الزجاج وغيره من النحويين : هو اسم أعجمي معرب ، واستدلوا على ذلك بامتناع صرفه . وذهب قوم إلى أنه عربي مشتق من الإبلاس ، ووزنه أفعيل . وأنشدوا للعجاج : يا صاح ! هل تعرف رسما مكرسا ؟ * قال : نعم أعرفه ، وأبلسا
[1] وفي النسخ التي عندنا ( ير ) بدل ( يلق ) . [2] والقائل أبو الأسود الحماني . [3] القائل : كثير بن عبد الرحمن .
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 160