responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 117


المحدثين ، فكلا الفريقين أهل أن يجالس ، فإن جالست أحدهما فأنت مطيع ، وإن جالست الآخر فأنت مطيع ، وإن جالستهما فأنت مطيع . فكذلك ههنا إن مثلت المنافقين بالمستوقد كنت مصيبا ، وإن مثلتهم بأصحاب الصيب فأنت مصيب ، وإن مثلتهم بكلا الفريقين فأنت مصيب . وتقديره أو كأصحاب صيب ، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، لأن هذا عطف على قوله ( كمثل الذي استوقد نارا ) والصيب : ليس بعاقل ، فلا يعطف على العاقل .
و " يجعلون " : في موضع الحال من أصحاب الصيب . وقوله " فيه ظلمات " :
جملة في موضع الجر بأنها صفة صيب . والضمير المتصل بفي عائد إلى صيب ، أو إلى السماء . و " حذر الموت " : منصوب بأنه مفعول له لأن المعنى يفعلون ذلك لحذر الموت . قال الزجاج : وإنما نصبه الفعل لأنه في تأويل مصدره ، لأن جعلهم أصابعهم في آذانهم يدل على حذرهم الموت . قال الشيخ أبو علي : المفعول له لا يكون إلا مصدرا ، لأنه يدل على أنه فعل لأجل ذلك الحدث ، والحدث مصدر لكنه ليس مصدرا عن هذا الفعل ، بل عن فعل آخر .
المعنى : مثل هؤلاء المنافقين في جهلهم وشدة تحيرهم " كصيب " أي :
كأصحاب مطر " من السماء " أي : منزل من السماء ( فيه ) أي : في هذا المطر أو في السماء ، لأن المراد بالسماء : السحاب ، فهو مذكر " ظلمات " لأن السحاب يغشي الشمس بالنهار ، والنجوم بالليل ، فيظلم الجو " ورعد " قيل : إن الرعد صوت ملك يزجر السحاب . وقيل : الرعد هو ملك موكل بالسحاب يسبح ، روي ذلك عن ابن عباس ، ومجاهد ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام ، وقيل : هو ريح تختنق تحت السماء ، رواه أبو الجلد ، عن ابن عباس . وقيل : هو صوت اصطكاك اجرام السحاب . ومن قال إنه ملك قدر فيه صوت ، كأنه قال فيه ظلمات ، وصوت رعد ، لأنه روي أنه يزعق الراعي بغنمه .
وقوله : " وبرق " قيل : إنه مخاريق الملائكة من حديد ، تضرب به السحاب ، فتنقدح عنه النار ، عن علي عليه السلام . وقيل : إنه سوط من نور يزجر به الملك السحاب ، عن ابن عباس . وقيل : هو مصع ملك عن مجاهد ، والمصاع : المجالدة بالسيوف وغيرها . قال الأعشى :
إذا هن نازلن أقرانهن * كان المصاع بما في الجؤن

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست