responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 140


أن كلمة « كان » تدل على الكينونة والتحقق . ولا شك أن إفهام هذه الكينونة للأبرار ، ومن يريد الله تعالى أن يهديهم سبيل الأبرار مطلوب ومحبوب ، أي أنه يريد أن يقول لهم : إن هذا المزاج ليس أمراً عارضاً ، يمكن أن يزول ويتخلف ، بل هو أمر داخل في كينونة تلك العين ، وفي عمق حقيقة ما يحويه ذلك الكأس . .
ولأجل ذلك جاءت كلمة « عيناً » . . لتؤكد على أن هذه الكأس لا تقبل النضوب ، بل هي عين تتفجر ، والمزاج الكافوري داخل في حقيقة تلك العين ، وتلك الكأس ، وفي كينونتها ووجودها . .
وكلمة « كان » هنا . . هي نظير كلمة « كان » الواردة في قوله تعالى : * ( كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ) * ، حيث تفيد ثبوت ذلك وتحققه بصورة لا تقبل التغير والتبدل .
« مِزَاجُهَا كَافورَاً » :
ويبقى سؤال : لماذا قال : « مزاجها كافوراً » ، ولم يقل : « مزجت بكافور » ؟ .
ويمكن أن يكون الجواب : هو إرادة بيان هذه الكينونة ، والأصالة ، والثبات للمادتين الممتزجتين ، وأن المزاجية أيضاً قد جاءت في أصل التكوين والنشأة . .
ولو أنه قال : مزجت ، لكان المزج عارضاً على أمرين كانا منفصلين بالأصالة ، وليس للتمازج أصالة في نفسه . مع أن المقصود هو بيان أن التمازج أصيل في نشأة هذه الحقيقة القائمة فيما يشربونه من هذا الكأس .
والخلاصة : أن المراد هو إفهامنا : أن الأصالة للمزاج وللممزوج ، وليست للممزوج وحده . .

نام کتاب : تفسير سورة هل أتى نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست