لمن الصادقين ، لم يكن شاهدا بها أربع مرّات ، كما قال اللَّه عزّ وجلّ : فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ [1] .
وإنّما يكون شاهدا بها أربع مرّات إذا كرّرها في أربع أحوال على التفصيل دون الإجمال .
وإذا كان الأمر على ما وصفناه ، سقط ما اعتلّ به الشيخ الضّال ، وكان شاهدا بفساد مذهبه على ما ذكرناه ، وثبت أنّ القرآن هو الحجّة على بطلان مذهبه في الطلاق مع الإجماع الذي وصفناه والإجماع أيضا منّا ومنه على أنّه بدعة [2] مع قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : " كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة إلى النار [3] " .
وقوله عليه السّلام : " كلَّما لم يكن على أمرنا هذا فهو ردّ " [4] .
فقضى عليه السّلام بردّ الطلاق إذا كان بدعة ، وأبطله لخلاف سنّته عليه السّلام [5] .
مسألة أخرى : في رجل له جارية يملكها وحده ، ولا مالك لها غيره ووطئها فحرمت عليه مع ذلك حتى يطأها غيره .
جواب : هذا رجل كان ناكحا لهذه الجارية بعقد ومهر ثم طلَّقها تطليقتين ، فاشتراها ( نسخة بدل : واشتراها ) بعد ذلك من سيّدها ، فلا يحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، بظاهر القرآن في قوله تعالى : * ( فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ) * وفي هذه المسألة وفاق وخلاف [6] .
غير أنّه إن رغب في المبارئة ، والمختلعة ، فخطبهما إلى أنفسهما ، واختارتا مناكحته