responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 75


وإن لم تكن الأمّة في ذلك على خلاف القرآن لتعلَّقها في خصوصه بسنّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فكذلك الشيعة غير مخالفة للقرآن ولا جاهلة بمعناه ، بل موافقة لحكمه ، عارفة لمقتضاه ، وإنّما خصّت عموم لفظ منه بسنّة عن نبيّها ، أدّاها إليهم عنه عترته الصادقون الأبرار عليهم السّلام .
وهذا يسقط شناعتك أيّها الشيخ المتعصّب بما تعلَّقت به من ذكر تحليل النكاح ويبطل ما تخيّلته في لزومه الشيعة من الفساد .
على أنّ قوله تعالى : * ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ) * .
من باب المجمل عند كثير من أهل النظر - وليس من العموم في شيء ، وهو يجري مجرى قول حكيم - قال لرجل : قد أعتق في كفّارة القتل عبدا كافرا - : هذا لا يجزي عنك وليس تبرأ عهدتك حتى تعتق عبدا غيره [1] .
أو قال لعاقد على امرأة عقدا فاسدا : هذا العقد لا يحلّ لك به النكاح ، وإنّما بعقد غيره .
أو قال لمعتذر إليه : هذا ليس بعذر عندي ، إذ تأتي بعذر غيره .
وما أشبه هذا من الأقوال المجملة ، فإنّه لا يعقد بها العموم ، بل تحوج المخاطب معها إلى الاستفهام في المراد بها ، إن لم يكن قد قرن إليها دليلا عليه .
وإذ كان الأمر كما وصفناه ، وكانت الأمّة متّفقة على أنّ الذي يحلَّل المراة لمطلَّقها بالثلاث زوج مخصوص ، ممّا ثبت عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في صفته من الأخبار ، وجب الاقتصار عليه في هذا المعنى ، وفسد بعده في الحكم بذلك إلى غيره ، ولم يمنع هذا القضاء أن يكون غيره زوجا في الشريعة ، مستحقّا هذه السمة على الإطلاق ، كما لم يمنع الاقتصار على ما يفسّر به الحكم ما ضربنا به المثل عنه ، من الكلام في العبد ، والعقد ، والاعتذار أن يكون ما سوى كلّ واحد منه في معناه مستحقّا لسمته حسب ما بيّنّاه . . .



[1] المسائل الصاغانية : 13 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست