فمن قولهم لا .
وقد قرأت بذلك خبرا أسندوه إلى بعض الطالبيّين - وهو جعفر بن محمد - وعليه يعتمدون فيما يذهبون إليه في الأحكام المخالفة لجميع الفقهاء .
فيقال لهم : كيف تكون المتعة زوجة والمتمتّع بها لا يستحقّ اسم الزوجية ؟ ! إذ لو استحقّها لحلَّت بنكاحه المطلَّقة بالثلاث ، وبقوله تعالى : * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَه مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه ) * ، اللَّهم إلَّا أن يكونوا ممّن لا يدين بأحكام القرآن .
الجواب : فيقال له : الأمر في هذا الباب كما وقفت عليه في الخبر المسند إلى إمام المؤمنين وسيّد المسلمين في وقته وأفضلهم عند اللَّه ، الصادق المصدّق ، جعفر بن محمد عليهما السّلام ، ونحن لا نرى تحليل المطلَّقة ثلاثا بنكاح المتعة ، للسنّة الثابتة بذلك عن صاحب الشريعة ، لما صحّت به الرّواية عنه في معناه من جهة عترته الراشدين [1] عليه السّلام ، وليس يجب بذلك ، ما حكمت به في نفي سمة الزوجية على المتمتّع ، إذ ليس من شرط ثبوت هذه السمة لمستحقّها تحليل طلاق العدّة بالنكاح ، للإجماع على ثبوتها لمن لا يحلّ به بعد البينونة منه لمطلَّقها ثلاثا للعدّة على شرط الحكم في الإسلام .
وهو الغلام قبل بلوغه الحلم وإن جامع في الفرج [2] ، والخصي وإن لذّ من المرأة ، ولذّت منه [3] والعنّين [4] ، ومن سبق طلاقه أو موته الدخول [5] .
وهؤلاء الأربعة نفر أزواج على التحقيق ، وليس يحلَّلون المرأة المطلَّقة ثلاثا باتّفاق . فإن كانت الشيعة في إثباتها للمتمتّع سمة الزوجية ، مناقضة للقرآن ، أو جاهلة بأحكامه - على ما ادّعاه الشيخ الضالّ - فالأمّة بأجمعها رادّة للقرآن عنادا وجهلا بمعناه .