* ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * .
ومن مذهبكم : أنّ المتمتّع بهنّ عددهنّ قرآن ، فقولكم بوقوع [ الطلاق ] بهنّ يقتضي نقض مذهبكم وقولكم بمذهبكم ، في عددهنّ بما وصفناه يناقض حكم القرآن .
فيقال له : إنّما يجب الحكم بالعموم إذا ما لم يقم دليل على الخصوص باتّفاق القائلين بالعموم من المتكلَّمين والفقهاء [1] ، فأمّا ما خصّه البرهان فالحكم بعمومه بخلاف العقول ودين الإسلام ، وهذه الآية مخصوصة عندنا بالسّنة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله .
ويقال له : ما تقول في الإماء المنكوحات بعقد النكاح أيقع بهنّ طلاق ؟ فإن قلت : لا ، خرجت عن ملَّة الإسلام ، وإن قلت : نعم ، ناقضت بحكمك علينا ظاهر القرآن ، فإنّ عدد الإماء من الطلاق - إذا كنّ يحضن - قرآن ، وإن لم يكن من ذوات الحيض لارتياب فشهر ونصف [2] ، وذلك مخالف لظاهر قوله تعالى : * ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * ، فقل ما شئت في هذا المكان ، فإنّه مسقط لشناعتك علينا فيما احتججت به من عموم القرآن [3] .
والمرأة إذا بانت من زوجها بأحد أسباب البينونة من الطلاق ، أو الخلع ، أو المباراة ، فعليها في ذلك أحكام ، ولها عليه فيه أحكام .
وإن بانت منه بطلاق بعد الدخول بها منه ، كان عليها العدّة . وإن كانت من ذوات الأقراء فعدّتها ثلاثة قروء ، كما قال اللَّه عزّ اسمه :
* ( والْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) * .
والقرء : الطَّهر ما بين الحيضتين ، فإذا طهرت ثلاثة أطهار من يوم طلقها حلَّت للأزواج [4] .