الجواب ، فيقال له : لسنا نقول إنّ المتمتّع بها يلحقها الإيلاء ، وهذا منصوص عندنا عن أئمّتنا عليهم السّلام [1] ، وليس يمنع عدم لحوق الإيلاء بالمتعة أن لا تكون من جملة الأزواج لأنّ فيهنّ عندنا من لا يقع بها الإيلاء في حال من الأحوال ، وهي التي وقع عليها العقد ولم يدخل بها الزوج ، فإنّه لا يقع بهذا الإيلاء بالأمر الصحيح والسنّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله [2] ، والمرضع إذا إلى زوجها أن لا يقرّبها مخافة من حملها فيضرّ ذلك بولدها ، لانقطاع لبنها [3] وهي زوجة في الحقيقة ، والمريض إذا إلى لصلاح نفسه [4] وهذا ممّا يوافقنا عليه كثير من مخالفينا في الأصول من متفقّهة العامة ، وليس القول به فسادا . فأمّا التعلَّق بعموم قوله تعالى : * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) * ففيه جوابان :
أحدهما : أنّ هذه التسمية لا تطلق على ذوات الآجال من النساء ومتى لم تستحقّ لم تدخل تحت اللفظ ، فيقضى بها على العموم .
والآخر : أنّها لو كانت مطلقة عليهنّ لخرجن من عموم اللفظ ، بدليل الآية المتضمّنة حكم السنّة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، والإجماع الذي تعلَّق به صاحب الكلام [5] .
[ وقال الشيخ المفيد في موضع آخر من هذا الكتاب : ] وقال اللَّه عزّ وجلّ في الإيلاء :
* ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * .
فزعم النعمان : أنّه إذا مضى على المولى أربعة أشهر طلَّقت منه امرأته تطليقة بائنة [6] .
وإن لم يتلفّظ بطلاقها ، ولا أراده ، ولا عزم عليه ، ولا اختياره ، ولا خطر له ببال ، ردّا