عن محمد بن إسماعيل ، [1] عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الدنيا في ستة أيّام ثم اختر لها من أيّام السنة ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتّم ، وشهر رمضان لا ينقص أبدا ، ولا تكون فريضة ناقصة ، إنّ اللَّه تعالى يقول : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * [2] .
وهذا الحديث شاذ مجهول الإسناد ، لو جاء بفضل صدقة ، أو صيام ، أو عمل برّ لوجب التوقّف فيه ، فكيف إذا جاء بشيء يخالف الكتاب والسنّة وإجماع الأمّة ؟
ولا يصحّ على حساب مليّ ولا ذمىّ ، ولا مسلم ، ولا منجّم ، ومن عوّل على مثل هذا الحديث في فرائض اللَّه تعالى ، فقد ضلّ ضلالا بعيدا .
وبعد فالكلام الذي فيه بعيد من كلام العلماء ، فضلا عن أئمّة الهدى عليهم السّلام ، لأنّه قال فيه :
" لا تكون فريضة ناقصة " وهذا ما لا معنى له ، لأنّ الفريضة بحسب ما فرضت ، فإذا أدّيت على التثقيل أو التخفيف لم تكن ناقصة ، والشهر إن كان تسعة وعشرين يوما ، ففرض صيامه لا ينسب إلى النقصان في الفرض ، كما أنّ صلاة السفر إذا كانت على الشطر من صلاة الحضر لا يقال لها صلاة ناقصة ، وقد أجلّ اللَّه إمام الهدى عليه السّلام عن القول