وعلمهم بأنّهم لو باهلوه لحلّ بهم العذاب ، وثقته صلَّى اللَّه عليه وآله بالظفر بهم والفلج بالحجة عليهم .
وأنّ اللَّه تعالى حكم في آية المباهلة لأمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه نفس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبيّ ( صلوات اللَّه وسلامه عليه ) في الكمال والعصمة من الآثام ، وأنّ اللَّه تعالى جعله وزوجته وولديه - مع تقارب سنهما - حجّة لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وبرهانا على دينه ، ونصّ على الحكم بأنّ الحسن والحسين أبناؤه ، وأنّ فاطمة عليها السّلام نساؤه المتوجّه إليهنّ الذكر والخطاب في الدعاء إلى المباهلة والاحتجاج ، وهذا فضل لم يشركهم فيه أحد من الأمّة ، ولا قاربهم فيه ولا ماثلهم في معناه ، وهو لاحق بما تقدّم من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام الخاصة له ، على ما ذكرناه [1] .
[ انظر : سورة المائدة ، آية 97 ، في تحديد القبلة ، من المقنعة : 95 . ] [ انظر : سورة التوبة ، آية 100 ، في مسألة السبق إلى الإيمان والإسلام ، من الإفصاح : 80 ] [ انظر : سورة النساء ، آية 59 ، حول النصوص الدالَّة على إمامة علي عليه السّلام ، من الرسالة العكبرية : 110 ، وسورة التوبة ، آية 119 ، من الفصول المختارة : 102 . ]