responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 421


وقال سبحانه فيما أدّب به أصحاب نبيّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ولكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ واللَّه لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً [1] .
فبيّن اللَّه عزّ اسمه أنّ خطاب المؤمنين من أصحابه لأزواج نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله يسوؤه ويؤذيه ، وأنّ الانبساط لهنّ يشقّ عليه ويؤلمه ، وصانهن لصيانته واحتراسه ، فنهى أن يؤنس بإحداهنّ أو يسألهنّ متاعا إلَّا من وراء حجاب ، ونهى عن التلبّث في بيته بعد نيل الحاجة من طعامه ، وغير ذلك ، لئلا يطول مقامهم فيه فتأنس أزواجه بهم ، أو يأنسون بكلامهنّ .
فكيف هذا يوافق لما فعلته المرأة [ العائشة ] من مخالطتها للقوم ومسافرتها معهم ، وإطالة النجوى لهم ، وكونها بمحمل من لا يحتشم في خطاب ولا كلام ولا أمر ونهى ويؤنس بها في كلّ حال ، وتصير بذلك كأمير العسكر وقائد الجيش الذي لا يتمكّن من الاستخفاء عن أصحابه بحال ، وأنّ هذا العجيب عند من فكّر فيه ، والحكم بالعصيان به للَّه عزّ وجلّ والإطراح لأمر والاستخفاف بنواهيه غير مشكل على كلّ ذي عقل ، ومن اشتبه عليه ضلالها لها فهو ممن يعدّ من الأموات . هذا مع قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * [2] .
ومعلوم عند كلّ ذي لبّ عرف الشرع ودان بالإسلام أنّ أزواج عثمان وبناته وبنات



[1] الأحزاب : 53 .
[2] الأحزاب : 32 - 33 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 421
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست