responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 418


اثنان في بعض يوم من غير حظر من ذلك على أصولكم في الأحكام ، قالوا : ولا بدّ أن يقولوا بلى .
قال لهم : وكذلك لو نكحها ثالث ورابع إلى أن يتمّ ناكحوها عشرة أنفس وأكثر من ذلك إلى آخر النهار ، أليس يكون ذلك جائزا طلقا حلالا ؟ وهذه هي الشناعة التي لا تليق بأهل الإسلام .
قال الشيخ أيّده اللَّه : والموضع الذي لزمت منه هذه الشناعة فقهاء العامّة دون الشيعة الإمامية ، أنّهم يجيزون الخلع والطلاق والظهار في الحيض ، وفي الطهر الذي قد حصل فيه جماع من غير استبانة حمل . والإمامية تمنع من ذلك وتقول : إنّ هذا أجمع لا يقع بالحاضرة التي تحيض وتطهر إلَّا بعد أن تكون طاهرة من الحيض طهرا لم يحصل فيه جماع ، فلذلك سلمت ممّا وقع فيه المخالفون .
قال الشيخ أدام اللَّه عزّه : وقد حيّرت هذه المسألة العامّة حتى زعم بعضهم ، وقد ألزمته أنا بمتضمّنها أنّ المطلَّقة بعد الرجعة إليها عن الخلع يلزمها العدّة ، وإن كانت مطلقة من غير دخول بها ، فردّوا القرآن ردّا ظاهرا وقلت لهذا القائل : من أين أوجبت عليها العدّة ، وقد طلَّقها الرجل من غير أن يدخل بها مع نصّ القرآن ؟
فقال : لأنّه قد دخل بها مرّة قبل هذا الطلاق .
فقلت له : إن اعتبرت هذا الباب لزمك أن يكون من تزوّج بامرأة وقد كان طلَّقها ثلاثا فاستحلَّت منه ثم اعتدّت وتزوّجها بعد العدّة ثم طلَّقها قبل أن يدخل بها في الثاني أن تكون العدّة واجبة عليها ، لأنّه قد دخل بها مرّة ، وهذا خلاف دين الإسلام .
فقال : الفرق بينهما أنّ هذه التي ذكرت قد قضت منه عدّة والأوّلة لم تقض العدّة .
فقلت له : أليس قد أسقطت الرجعة لها بعد الخلع عنها العدّة باتّفاق ؟ قال : بلى قلت له : فمن أين يرجع عليها ما كان سقط عنها ، وكيف يصحّ ذلك في الأحكام الشرعيّة وأنت لا يمكنك أن تلزمها العدّة الساقطة عنها إلَّا بنكاح لا يجب فيه العدّة بظاهر القرآن ، وهذا أمر متناقض فلم يأت بشيء [1] .



[1] الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 137 .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 418
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست