وتغضّ بصرها عن النظر إلى من ليس لها بمحرّم من الرجال ، فلا تملأ طرفها منه ، ولا تخضع له بالقول في مكالمته ، كما وصىّ اللَّه تعالى أزواج نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ، فقال :
* ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُولَه ) * [1] فإن قيل : هل علمتم من دينه أنّه خاتم الأنبياء أم لا ؟
فالجواب : علمنا من دينه ذلك .
فإن قيل : بم علمتموه ؟
فالجواب : علمنا ذلك بالقرآن والحديث ، أمّا القرآن فلقوله تعالى : * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ اللَّه وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * [2] .
ومن طلَّق امرأة لم يدخل بها فلا عدّة عليها منه ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) * [3] .
وليس لمن طلَّق امرأة قبل الدخول بها عليها رجعة ، وهي أملك بنفسها حين يطلَّقها إن شاءت أن تتزوّج بغيره من ساعتها فعلت ذلك ، إذ ليس له عليها عدة بنصّ القرآن ،