أمر نبيّه ( عليه وآله السّلام ) بها ، وحثّه عليها .
فقال جلّ اسمه : * ( ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * .
وقال تعالى : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَه أَوِ انْقُصْ مِنْه قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْه ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [1] .
ووصّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام في الوصيّة الظاهرة إليه ، فقال فيها : " وعليك يا عليّ بصلاة الليل ، وعليك يا عليّ بصلاة اللَّيل ، وعليك يا عليّ بصلاة الليل " [2] .
وقال الصّادق عليه السّلام : " ليس من شيعتنا من لم يصلّ صلاة الليل " [3] .
يريد أنّه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضا من لم يعتقد فضل صلاة الليل ، وأنّها سنّة مؤكّدة ، ولم يرد عليه السّلام أنّه من تركها لعذر ، أو تركها كسلا ، فليس من شيعتهم على حال ، لأنّها نافلة ، وليست بفريضة غير أن فيها فضلا كثيرا .
وقد روي : " أنّها تدرّ الرزق ، وتحسن الوجه ، وترضي الربّ وتنفي السّيئات " [4] .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " إذا قام العبد من لذيذ مضجعه ، والنّعاس في عينه ، ليرضي ربّه تعالى بصلاة ليله باهى اللَّه تعالى به الملائكة " .
وقال " أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه لصلاة لم أفترضها عليه ، اشهدوا أنّى قد غفرت له " [5] .
وقال عليه السّلام : " كذب من زعم أنّه يصلَّي باللَّيل ، ويجوع بالنّهار [6] " [7] .