responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 146


فقال له : لو كانت زوجة لكانت وارثة ، لأنّ الاتّفاق حاصل على أنّ كلّ زوجة فهي وارثة وموروثة ، إلَّا ما أخرجه الدليل من الأمة والذّميّة والقاتلة ، فنازعه السائل في هذه الدعوى وقال : ما أنكرت أن تكون المتعة أيضا زوجة ، تجري مجرى الذّميّة ، والرقّ ، والقاتلة في خروجها عن استحقاق الميراث ، وضايقه في هذه المطالبة .
فلمّا طال الكلام بينهما في هذه النكتة وتردّد ، قال : الدليل على أنّها ليست بزوجة ، أن القاصد إلى الاستمتاع بها إذا قال لها : تمتّعيني نفسك ، فأنعمت له ، حصلت متعة ليس بينها وبينه ميراث ولا يلحقها الطلاق ، وإذا قال لها زوّجينى نفسك ، فأنعمت ، حصلت زوجية يقع بها الطلاق ويثبت بينها وبينه الميراث .
فلو كانت المتعة زوجة ، لما اختلف حكمها باختلاف الألفاظ ، ولا وقع الفرق بين أحكامها بتغاير الكلام ، ولوجب أن يقع الاستمتاع في العقد بلفظ التزويج ، ويقع التزويج بلفظ الاستمتاع .
قال : وهذا باطل بإجماع الشيعة وما هم عليه من الاتّفاق ، فلم يدر السائل ما يقول له لعدم فقهه وضعف بصيرته بأصل المذهب .
فقال الشيخ أدام اللَّه عزّه : فقلت للداركى ، لم زعمت أنّ الأحكام قد تتغيّر باختلاف ما ذكرت من الكلام ، وما أنكرت أن يكون العقد عليها بلفظ الاستمتاع يقوم مقام العقد عليها بلفظ الزوجية ، وأن يكون لفظ الزوجية يقوم مقام لفظ الاستمتاع ، فهل تجد لما ادّعيت في هذين الأمرين برهانا أو عليه دليلا أو فيه بيان .
وبعد فكيف استجزت أن تدّعي إجماع الشيعة على ما ذكرت ، ولم يسمع ذلك من أحد منهم ، ولا قرأت لهم في كتاب ونحن معك في المجلس نفتي بأنّه لا فرق بين اللفظين في باب العقد للنكاح ، سواء كان نكاح الدوام أو نكاح الاستمتاع ، وإنّما الفصل بين النكاحين في اللفظ ومن جهة الكلام ذكر الأجل في نكاح الاستمتاع ، وترك ذكره في نكاح الميراث . فلو قال : تمتّعيني نفسك ، ولم يذكر الأجل ، لوقع نكاح الميراث لا ينحلّ إلَّا بالطلاق ، ولو قال : تزوّجيني نفسك إلى أجل كذا ، فأنعمت به ، لوقع نكاح استمتاع .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست