responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 142


ولا ملك يمين فقد سقط من أحلَّها .
فقلت له : قد أخطأت في هذه المعارضة من وجهين : أحدهما : أنّك ادّعيت أنّ المستمتع بها ليست بزوجة ومخالفك يدفعك عن ذلك ويثبتها زوجة في الحقيقة .
والثاني : أنّ سورة المؤمنون مكية ، وسورة النساء مدنية ، والمكي متقدّم للمدني ، فكيف يكون ناسخا له وهو متأخّر عنه ، وهذه غفلة شديدة .
فقال : لو كانت المتعة زوجة ، لكانت ترث ويقع بها الطلاق ، وفي إجماع الشيعة على أنّها غير وارثة ولا مطلَّقة ، دليل على فساد هذا القول .
فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة ، وذلك أنّ الزوجة لم يجب لها الميراث ، ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط ، وإنّما حصل لها ذلك بصفة تزيد على الزوجية ، والدليل على ذلك أنّ الأمة إذا كانت زوجة لم ترث ولم تورث ، والقاتلة لا ترث ، والذميّة لا ترث ، والأمة المبيعة تبين بغير طلاق ، والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق .
وكذلك المختلعة والمرتدّة والمرتدّ عنها زوجها ، والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأمّ والزوجة ، تبين بغير طلاق .
وكلّ ما عدّدناه زوجات في الحقيقة ، فبطل ما توهّمت فلم يأت بشيء .
فقال صاحب الدار وهو رجل أعجمي ، لا معرفة له بالفقه وإنّما يعرف الظواهر : أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة خبّرني ، هل تزوّج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله متعة ، أو تزوّج أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ فقلت له : لم يأت بذلك خبر ولا علمته .
فقال لي : لو كان في المتعة خير ، ما تركها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام .
فقلت له : أيّها القائل ، ليس كلّ ما لم يفعله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان محرّما ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام كافّة لم يتزوّجوا بالإماء ، ولا نكحوا الكتابيات ، ولا خالعوا ولا تزوّجوا بالزنج ، ولا نكحوا السند ، ولا اتّجروا إلى الأمصار ، ولا جلسوا باعة للتجارة ، وليس ذلك كلَّه محرّما ، ولا منه شيء محظورا إلَّا ما اختصّت الشيعة به دون مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات .

نام کتاب : تفسير القرآن المجيد نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 142
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست