الصدقات والأخماس والمأمون على الشريعة والأحكام ، وامام الفقهاء والقضاة والحكّام ، والحاجز على كثير من ذوي الألباب في ضروب من الأعمال ، من لا ولاية له على درهم واحد من مال نفسه ، ولا يؤمّن على النظر لنفسه ، ومن هو محجور عليه لصغر سنه ونقصان عقله ، لتناقض ذلك واستحالته ، وهذا دليل على بطلان مذاهب الإمامية خاصة .
فالجواب عن ذلك : وباللَّه التوفيق .
قال الشيخ أدام اللَّه عزّه : هذا كلام يوهم الضعفة ، ويوقع الشبهة لمن لا بصيرة له ، ويردع بظاهره قبل الفحص عن معناه والعلم بباطنه .
وجملة القول فيه : أنّ الآية التي اعتمدها هؤلاء القوم في هذا الباب خاصة ، وليست بعامّة ، بدلالة توجب خصوصها ، وتدلّ على بطلان الإعتقاد لعمومها . وذلك أنّ اللَّه سبحانه وتعالى قد قطع العذر في كمال من أوجب له الإمامة ، ودلّ على عصمة من نصبه للرئاسة ، وقد وضح بالبرهان القياسي والدليل السمعي إمامة هذين الإمامين عليهما السّلام ، فأوجب ذلك خروجهما من جملة الأيتام الذين توجّه نحوهم الكلام ، كما أوجب العقل خصوص قوله : واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [1] وقام الدليل على عدم العموم من قوله : وأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [2] وفَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ [3] ، وكما خص الإجماع قوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ [4] ، فأفرد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بغير هذا الحكم ممّن انتظمه الخطاب .
وكما خصّ العقل قوله تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [5] ، وقوله تعالى : ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه ويَتَعَدَّ حُدُودَه يُدْخِلْه ناراً خالِداً فِيها [6] ، وقوله