والكشف .
ولذا روى أنّ اللَّه تعالى أوحى إلى داود النبيّ على نبينا وآله وعليه السّلام يا داود حذّر وأنذر أصحابك أكل الشهوات ، فإنّ القلوب المتعلَّقة بشهوات الدنيا عقولها عنّي محجوبة « 1 » وعن مولينا الصادق ( عليه السّلام ) : اجتمعت العلماء والحكماء على أنّ النعيم لا يدرك إلَّا بترك النعيم « 2 » .
وعن المسيح الملكوتي على نبينا وآله وعليه السّلام : * ( يا معشر الحواريين جوّعوا بطونكم لعلّ قلوبكم ترى ربكم » ) * في الخبر : إنّ البطنة تميت الفطنة .
وفي النبوي : أحيوا قلوبكم بقلَّة الضحك والشبع وطهّروا بالجوع تصفوا « 4 » وفيه مثل الجوع مثل الرعد ، والقناعة كالسّحاب ، والحكمة كالمطر « 5 » وبالجملة فالجوع يلزمه صفاء القلب ، وفراغ النفس ، وخفّه الطبع وإيقاد القريحة ، ونفاذ البصيرة ، ورقّة القلب وصفائه الذي به يتهيأ الإنسان لإدراك لذّة المناجاة ، وللتأثر من الذكر ، برفع حجاب قساوة القلب التي تمنع من ذلك ، مع