أنزلت إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ، ولسانا سؤولا « 1 » .
وأول شيء دوّنه أمير المؤمنين عليه السّلام كتاب اللَّه عزّ وجلّ فإنّه بعد فراغه من تجهيز النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على نفسه أن لا يرتدي إلَّا للصلاة ، أو يجمع القرآن ، فجمعه مرتّبا على حسب النزول ، وأشار إلى عامّه وخاصّه ، ومطلقة ومقيّده ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه ورخصه ، وسننه وآدابه . ونبّه على أسباب النزول في آياته البيّنات ، وأوضح ما عساه يشكل من بعض الجهات ، وكان ابن سيرين على ما نقل ابن حجر « 2 » في « الصواعق » يقول : لو أصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم « 3 » .
ورجوع الصحابة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في معرفة تنزيل الآيات وتأويلها مشهور بن الفريقين .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي « 4 » في شرح « نهج البلاغة » ج 1 / 6 : من العلوم