قوله تعالى ( السفهاء من الناس ) من الناس في موضع نصب على الحال ، والعامل فيه يقول ( ما ولاهم ) ابتداء وخبر في موضع نصب بالقول ( كانوا عليها ) فيه حذف مضاف تقديره : على توجهها أو على اعتقادها .
قوله تعالى ( وكذلك ) الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره :
ومثل هدايتنا من نشاء ( جعلناكم ) وجعلنا بمنزلة صيرنا ، و ( على الناس ) يتعلق بشهداء ( القبلة ) هي المفعول الأول والمفعول الثاني محذوف ، و ( التي ) صفة ذلك المحذوف ، والتقدير : وما جعلنا القبلة القبلة التي ، وقيل التي صفة للقبلة المذكورة ، والمفعول الثاني محذوف تقديره : وما جعلنا القبلة التي كنت عليها قبلة ( من يتبع ) من بمعنى الذي في موضع نصب بنعلم ، و ( ممن ينقلب ) متعلق بنعلم ، والمعنى ليفصل المتبع من المنقلب ، ولا يجوز أن يكون من استفهاما ، لأن ذلك يوجب أن تعلق نعلم عن العمل ، وإذا علقت عنه لم يبق لمن ما يتعلق به ، لأن ما بعد الاستفهام لا يتعلق بما قبله ، ولا يصح تعلقها بيتبع لأنها في المعنى متعلقة بنعلم ، وليس المعنى : أي فريق يتبع ممن ينقلب ( على عقبيه ) في موضع نصب على الحال : أي راجعا ( وإن كانت ) إن المخففة من الثقيلة ، واسمها محذوف ، واللام في قوله ( لكبيرة ) عوض من المحذوف ، وقيل فصل باللام بين إن المخففة من الثقيلة وبين غيرها من أقسام إن .
وقال الكوفيون : إن بمعنى ما ، واللام بمعنى إلا ، وهو ضعيف جدا من جهة أن وقوع اللام بمعنى إلا لا يشهد له سماع ولا قياس ، واسم كان مضمر دل عليه الكلام تقديره : وإن كانت التولية أو الصلاة أو القبلة ( إلا على الذين ) على متعلقة بكبيرة ، ودخلت إلا للمعنى ، ولم يغير الإعراب ( وما كان الله ليضيع ) خبر كان محذوف ، واللام متعلقة بذلك المحذوف تقديره : وما كان الله مريدا لأن يضيع إيمانكم ، وهذا متكرر في القرآن ، ومثله " لم يكن الله ليغفر لهم " وقال الكوفيون :
ليضيع هو الخبر . واللام داخلة للتوكيد ، وهو بعيد ، لأن اللام لام الجر ، وأن بعدها مرادة فيصير التقدير على قولهم : ما كان لله إضاعة إيمانكم ( رؤوف ) يقرأ بواو بعد الهمزة مثل شكور ، ويقرأ بغير واو مثل يقظ وفطن ، وقد جاء في الشعر :
* بالرؤوف الرحيم * قوله تعالى ( قد نرى ) لفظه مستقبل ، والمراد به المضي ، و ( في السماء ) متعلق بالمصدر ، ولو جعل حالا من الوجه لجاز ( فول ) يتعدى إلى مفعولين ، فالأول ( وجهك ) والثاني ( شطر المسجد ) وقد يتعدى إلى الثاني بإلى كقولك : ولى
