responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 66


نصبه على الحال أنه قدر العامل معنى اللام أو معنى الإضافة وهو المصاحبة والملاصقة ، وقيل حسن جعل حنيفا حالا ، لأن المعنى نتبع إبراهيم حنيفا ، وهذا جيد لأن الملة هي الدين والمتبع إبراهيم ، وقيل هو منصوب بإضمار أعنى .
قوله تعالى ( من ربهم ) الهاء والميم تعود على النبيين خاصة ، فعلى هذا يتعلق من بأوتي الثانية ، وقيل تعود إلى موسى وعيسى أيضا ، ويكون " وما أوتى " الثانية تكريرا ، وهو في المعنى مثل التي في آل عمران . فعلى هذا يتعلق من بأوتي الأولى وموضع من نصب على أنها لابتداء غاية الإيتاء ، ويجوز أن يكون موضعها حالا من العائد المحذوف تقديره : وما أوتيه النبيون كائنا من ربهم ، ويجوز أن يكون ما أوتى الثانية في موضع رفع بالابتداء ، ومن ربهم خبره ( بين أحد ) أحد هنا هو المستعمل في النفي ، لأن بين لا تضاف إلا إلى جمع أو إلى واحد معطوف عليه ، وقيل أحد هاهنا بمعنى فريق .
قوله تعالى ( بمثل ما آمنتم به ) الباء زائدة ، ومثل صفة لمصدر محذوف تقديره : إيمانا مثل إيمانكم ، والهاء ترجع إلى الله أو القرآن أو محمد ، وما مصدرية ونظير زيادة الباء هنا زيادتها في قوله " جزاء سيئة بمثلها " وقيل مثل هنا زائدة ، وما بمعنى الذي ، وقرأ ابن عباس " بما آمنتم به " بإسقاط مثل .
قوله تعالى ( صبغة الله ) الصبغة هنا الدين ، وانتصابه بفعل محذوف : أي اتبعوا دين الله ، وقيل هو إغراء ، أي عليكم دين الله ، وقيل هو بدل من ملة إبراهيم ( ومن أحسن ) مبتدأ وخبر ، و ( من الله ) في موضع نصب ، و ( صبغة ) تمييز .
قوله تعالى ( أم يقولون ) يقرأ بالياء ردا على قوله " فسيكفيكهم الله " وبالتاء ردا على قوله " أتحاجوننا " ( هودا أو نصارى ) أو هاهنا مثلها في قوله " وقالوا كونوا هودا أو نصارى " أي قالت اليهود كان هؤلاء الأنبياء هودا ، وقالت النصارى كانوا نصارى ( أم الله ) مبتدأ والخبر محذوف : أي أم الله أعلم ، وأم هاهنا المتصلة ، أي أيكم أعلم ، وهو استفهام بمعنى الإنكار ( كتم شهادة ) كتم يتعدى إلى مفعولين وقد حذف الأول منهما هنا تقديره : كتم الناس الشهادة ، فعلى هذا يكون ( عنده ) صفة لشهادة ، وكذلك ( من الله ) ولا يجوز أن تعلق من بشهادة لئلا يفصل بين الصلة والموصول بالصفة ، ويجوز أن يجعل عنده [1] ومن الله صفتين لشهادة ، ويجوز أن تجعل من ظرفا للعامل في الظرف الأول ، وأن تجعلها حالا من الضمير في عنده ،



[1] قوله ( ويجوز أن يجمع عنده الخ ) لا يخفى أن هذا الوجه هو ما صدر به في قوله : فعلى هذا يكون عنده الخ ، فلعل المناسب حذفه وتأمل .

نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست