ويجوز أن يكون مستأنفا ، ويقرأ بفتح التاء وضم اللام وحكمها حكم القراءة التي قبلها ويقرأ بفتح التاء والجزم على النهى .
قوله تعالى ( هو الهدى ) هو يجوز أن يكون توكيدا لاسم إن وفصلا ومبتدأ ، وقد سبق نظيره ( من العلم ) في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في جاءك .
قوله تعالى ( الذين آتيناهم ) الذين مبتدأ ، وآتيناهم صلته ، و ( يتلونه ) حال مقدرة من هم أو من الكتاب ، لأنهم لم يكونوا وقت إتيانه تالين له ، و ( حق ) منصوب على المصدر ، لأنها صفة للتلاوة في الأصل ، لأن التقدير ، تلاوة حقا ، وإذا قدم وصف المصدر وأضيف إليه انتصب نصب المصدر ، ويجوز أن يكون وصفا لمصدر محذوف ، و ( أولئك ) مبتدأ ، و ( يؤمنون به ) خبره ، والجملة خبر الذين ، ولا يجوز أن يكون يتلونه خبر الذين ، لأنه ليس كل من أوتى الكتاب تلاه حق تلاوته ، لأن معنى حق تلاوته العمل به ، وقيل يتلونه الخبر ، والذين آتيناهم لفظه عام ، والمراد به الخصوص ، وهو كل من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب ، أو يراد بالكتاب القرآن .
قوله تعالى ( وإذ ابتلى إبراهيم ) إذ في موضع نصب على المفعول به : أي اذكر ، والألف في ابتلى منقلبة عن واو ، وأصله من بلى يبلو إذا اختبر . وفى إبراهيم لغات : إحداها إبراهيم بالألف والياء ، وهو المشهور ، وإبراهم كذلك ، إلا أنه تحذف الياء ، وإبراهام ، بألفين ، وإبراهم بألف واحدة وضم الهاء ، وبكل قرئ ، وهو اسم أعجمي معرفة ، وجمعه أباره عند قوم ، وعند آخرين براهم ، وقيل فيه أبارهة وبراهمة .
قوله تعالى ( جاعلك ) يتعدى إلى مفعولين ، لأنه من جعل التي بمعنى صير ، و ( للناس ) يجوز أن يتعلق بجاعل : أي لأجل الناس ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال ، والتقدير : إماما للناس ، فلما قدمه نصبه على ما ذكرنا ( قال ومن ذريتي ) المفعولان محذوفان ، والتقدير : اجعل فريقا من ذريتي إماما ( لا ينال عهدي الظالمين ) هذا هو المشهور على جعل العهد هو الفاعل ، ويقرأ الظالمون على العكس ، والمعنيان متقاربان ، لأن كل ما نلته فقد نالك .
قوله تعالى ( وإذ جعلنا ) مثل وإذ ابتلى ، وجعل هاهنا يجوز أن يكون بمعنى صير ، ويجوز أن يكون بمعنى خلق أو وضع ، فيكون ( مثابة ) حالا ، وأصل مثابة
