responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 33


عينها واوا لقالوا : آواء ، ثم إنهم أبدلوا الياء الساكنة في أية ألفا على خلاف القياس .
ومثله غاية وثاية ، وقيل أصلها أييه ثم قلبت الياء الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وقبل أصلها أيية بفتح الأولى والثانية ، ثم فعل في الياء ما ذكرنا . وكلا الوجهين فيه نظر ، لأن حكم الياءين إذا اجتمعتا في مثل هذا أن تقلب الثانية لقربها من الطرف ، وقيل أصلها أيية على فاعلة ، وكان القياس أن تدغم فيقال آية مثل دابة ، إلا أنها خففت كتخفيف كينونة في كينونة ، وهذا ضعيف لأن التخفيف في ذلك البناء كان لطول الكلمة ( أولئك ) مبتدأ و ( أصحاب النار ) خبره ، و ( هم فيها خالدون ) مبتدأ وخبر في موضع الحال من أصحاب ، وقيل يجوز أن يكون حالا من النار ، لأن في الجملة ضميرا يعود عليها ، ويكون العامل في الحال معنى الإضافة ، أو اللام المقدرة .
قوله تعالى ( يا بني إسرائيل ) إسرائيل لا ينصرف لأنه علم أعجمي ، وقد تكلمت به العرب بلغات مختلفة ، فمنهم من يقول إسرائيل بهمزة بعدها ياء بعدها لام ، ومنهم من يقول كذلك ، لا أنه يقلب الهمزة ياء . ومنهم من يبقى الهمزة ويحذف الياء .
ومنهم من يحذفها فيقول إسرال ، ومنهم من يقول إسرائين بالنون ، وبنى جمع ابن جمع جمع السلامة ، وليس بسالم في الحقيقة لأنه لم يسلم لفظ واحده في جمعه ، وأصل الواحد بنو على فعل بتحريك العين ، لقولهم في الجمع أبناء كجبل وأجبال ولامه واو .
وقال قوم : لامه ياء ولا حجة في البنوة لأنهم قد قالوا الفتوة وهي من الياء ( أنعمت عليكم ) الأصل أنعمت بها ، ليكون الضمير عائدا على الموصول ، فحذفت حرف الجر فصار أنعمتها ، ثم حذف الضمير كما حذف في قوله " أهذا الذي بعث الله رسولا " ( وأوفوا ) يقال في الماضي وفى ووفى وأوفى ، ومن هنا قرئ ( أوف بعهدكم ) وأوف بالتخفيف والتشديد ( وإياي ) منصوب بفعل محذوف دل عليه ( فارهبون ) تقديره : وارهبوا إياي فارهبون ، ولا يجوز أن يكون منصوبا بارهبون لأنه قد تعدى إلى مفعوله .
قوله ( مصدقا ) حال مؤكدة من الهاء المحذوفة في أنزلت ، و ( معكم ) منصوب على الظرف ، والعامل فيه الاستقرار ( أول ) هي أفعل وفاؤها وعينها واوان عند سيبويه ، ولم ينصرف منها فعل لاعتلال الفاء والعين وتأنيثها أولى ، وأصلها وول فأبدلت الواو همزة لانضمامها ضما لازما ، ولم تخرج على الأصل كما خرج وقتت ووجوه كراهية اجتماع الواوين . وقال بعض الكوفيين : أصل الكلمة من وأل : يأل

نام کتاب : إملاء ما من به الرحمن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست