responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 97


الألفاظ قرأه ستةٌ من القرّاء السبعة بصورةٍ مختلفةٍ عن قراءة السابع ، ومع ذلك ثُبِّتَتْ في المصحف قراءة السابع وهُجرت قراءةُ الستة ؟ ‌ . وقد وجد المنهج اللفظي أنَّ هذه القراءة التي رواها هؤلاء الستة هي الوحيدة التي تسمح له بالمرور وفق النظام المحكم ، وهي الوحيدة المطابقة للنظام القرآني .
الرابع : إنَّ المنهج لا يمكنه الحركة مع الاعتقاد بتعدّد القراءات كما هو واضح الآن ، لأنَّ التعدّد معناه تعدّد المعاني المحتملة للفظ الواحد وهو بخلاف قواعد هذا المنهج . أمَّا قول المفسّرين في اللفظين إذا قُرِءا بصورةٍ مختلفةٍ ( وهما بمعنى واحدٍ ) ، وكذلك قولهم في الألفاظ المتعدّدة إذا قُرِأَت ( وهي جميعاً بمعنىً واحدٍ ) ، فهو قولٌ باطلٌ وفق رؤية هذا المنهج للألفاظ والحركات . وسيَثبِت بطلانه في مبحثٍ مستقلٍ خارج هذه المقدمة .
مثالٌ على القراءة المثبتة خلافاً للنظام الهندسي في القرآن المثال هو في قوله تعالى :
* ( أَقَتَلتَ نَفْسَاً زَكيَّةً بِغَيرِ نَفسٍ لَقَد جِئتَ شَيئَاً نُكرا ) * ( الكهف 74 ) لقد لاحظ المنهج أن لفظ ( زكيّة ) في هذا المورد بهذه الصورة يتعارض مع قواعده . فثبات المعنى للفظ يحتّم أن يكون اللفظ هنا وفي موردٍ آخر في سورة مريم بمعنى واحدٍ . حيث قال تعالى في وصف المسيح ( ع ) :
* ( قَالَ إنَّمَا أنَا رَسولُ رَبِّكِ لأهبَ لَكِ غُلامَاً زَكيَّا ) * ( مريم 19 ) والسبب في تعارض هذا اللفظ ( زكيّة ) في سورة الكهف مع قواعد المنهج اللفظي هو أن ( الزكي ) كصفةٍ للمسيح ( ع ) تعني الطاهر والمبرّأ من الذنوب ، وهي صفةٌ لا يجوز ذكرها من قبل موسى ( ع ) لوصف الغلام المقتول بيد العبد الصالح .
وهذا الأمر عند المفسّرين هيّنٌ ، إذ يمكن القول أن موسى ( ع ) كان يصِفُ طفلاً ، والطفل نفسٌ زكيّةٌ لأَنَّه دون سنّ التكليف . فلا موسى ( ع ) أخطأ ولا العبد الصالح ، لأنَّ العبدَ الصالحَ مأمورٌ بذلك بعلمٍ خاصٍ لا يعلمه موسى ( ع ) .
إنَّ للمنهج اللفظي نظرةً مختلفةً استخلصها من القرآن تجعل الأمر خطيراً للغاية وليس هيّناً .
هذه هي النظرة :
أولاً : إنَّ موسى ( ع ) نبيٌّ مرسَلٌ ، ولا يدّعي ما لا يعلم ، فكيف عَلِمَ أنَّ الغلام زكيٌّ وحقيقته أنَّه كافرٌ كما يخبرنا القرآن لاحقاً ؟ . . إذن فلا يجوز أن ننسب إليه ( ع ) مثل هذا الجهل .
ثانياً : إنَّ موسى ( ع ) كان قد جاء ليتعلّمَ من العبد الصالح ، وقوله واصفاً الغلام أنَّه ( نفسٌ زكيّةٌ )

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 97
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست