responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 90


لفظ ( لباس ) وقد جعلوه أيضاً على الاصطلاح فظنّوا أنَّهُ ليس ما يُلبس من قماشٍ وحسب . وعندهم أن هذا المعنى هو الأصل .
ولغرض معرفة استعمال لفظ لباس وفق المنهج القصدي نأخذ الآيتين :
* ( فَلَمَّا ذَاقَا الشَجَرَةَ بَدَت لَهُمَا سُوآتِهما ) * - اقتران بين اللفظين ( ذاق ) و ( سوأة ) * ( فَأذاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوفِ ) * - اقتران بين اللفظين ( ذاق ) و ( لباس ) ثُمَّ نبحثُ عن آيةٍ فيها اقترانٌ بين اللفظين ( سوأة ) و ( لباس ) ، فنجد قوله تعالى :
* ( يَا بَني آدَمَ قَد أنزَلنَا عَلَيكُم لِبَاساً يُواري سوءاتِكُم وَريشاً ) * ( الأعراف 26 ) فهل يرى علماء اللغة من العصور كلّها استعمالاً مجازياً أو استعارةً في هذه الآية ؟ كيف ؟ وهو خطابٌ عامٌ لبني آدم مع حرف الوقوع والتحقيق ( قد ) . وإذن فهل يقول أحدٌ أن الله أنزلَ علينا ثياباً وَبُرداً وعمائم ؟
وإنْ كان الجواب : كلا . . فاللباس إذن على الأصل ليس الثياب ، ولو كان كذلك ممَّا يُرتدى لقال ( أنزلنا لكم ) أو ( إليكم ) ، بينما هو يقول ( عليكم ) ، ويفهم منه أنَّ علينا تقديس هذا اللباس لأنَّه يواري سوءاتنا ومساوئنا النفسية والعقائدية وهي أكثر خزياً من العورات الجسدية .
فأين هي المعاني الأصلية المزعومة ؟ ومن أين جاءوا بالاستعارات الموهومة ؟
الفرع الثاني : في إبطال الكناية :
لا يجوز للباحث الاعتقاد بوجود كناية في القرآن ويتوجب عليه معرفة حقيقة معنى اللفظ المستعمل في الكناية المزعومة شرح الفرع :
الكناية : هي الإشارة إلى معنى معين بلفظٍ هو غير لفظه الصريح المستعمل عادة تجنّباً لذكره صراحةً لغايةٍ ما .
وعند الملاحظة الدقيقة فالكناية لا تختلف بشيء عن الاستعارة على بعض ما عرّفوا به الاستعارة .

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 90
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست