تعريف ابن الأثير : ( الاستعارة هي نقل المعنى من لفظٍ إلى لفظٍ للمشاركة بينهما مع طي ذكر المنقول إليه ) ( المثل السائر / 1 / 365 ) .
تعريف ابن المعتز : ( استعارة الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عُرِف ) . ( البديع / 112 ) تعريف ثعلب : ( أن يُستعار للشيء اسم غيره أو معنى سواه ) . ( قواعد الشعر / 46 ) تعريف الرماني : ( تعليق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة على جهة النقل لغرض الإبانة ) . ( النكت في الإعجاز / 79 ) .
والمنهج يرفض الاعتراف بالاستعارة في استعمالات القرآن . فالقرآن لا ينقل المعنى من لفظ إلى لفظ ، ولا يضع الكلمة لشيء لم يعرف بها من شيء قد عرف ، ولا يأتي باسمٍ للشيء غير اسمه الحقيقي ، ولا يأتي بمعنىً آخر للشيء سوى معناه ، ولا يعلّق العبارة على غير ما وضعت له في أصل اللغة لغرض الإبانة ، لأنَّه مبينٌ بنفسهِ وهو عين الإبانة وروحها ، فليست الإبانة شيئاً خارج القرآن لأنَّ آياته ( بيّنات ) و ( مبينات ) وهو نفسه ( تبيان ) و ( مبين ) . فالإبانة صفةُ القرآن وليست شيئاً خارجياً اتّصف بها بعد الاستعارة . وأمّا التشبيه الذي في القرآن فهو تشبيهٌ حقيقيٌّ بين الشيء والشيء أو الشيء ومثل الشيء أو مثل الشيء ومثل الشيء أو غير ذلك ممَّا سيأتيك في موضعه .
أمثلة من الاستعارات المزعومة في القرآن قوله تعالى : * ( فَأذاقَهَا اللهُ لِباسَ الجُوعِ وَالخَوفِ ) * ( النحل 112 ) قال الشريف الرضي ( ره ) :
( وهذه استعارة لأنَّ حقيقة الذوق إنَّما تكون في المطاعم والمشارب لا في الكسي والملابس . . ) ثُمَّ قال : ( وإنَّما قال سبحانه وتعالى لباس الجوع والخوف ولم يقل طعم الجوع والخوف لأنَّ المراد - والله أعلم - وصف تلك الحال لهم والاشتمال عليهم كاشتمال الملابس على الجلود لأنَّ ما يظهر من سوء
