responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 84


والنُجُومُ وَالجِبَالُ ) * ( الحج 18 ) أفَكُلُّ هذه الآيات مجازات ؟ أيكونُ تسخير الجبال وتسبيحها بالعشيِّ والإشراق وبأوقاتٍ معلومةٍ مجرّد تعبيراتٍ لا حقيقة لها ؟ أيكونُ ( إشفاقها ) مجرّد لفظٍ لا يقصد به أي شيء عن حقيقة المشاعر ؟ فما وجه المقارنة إذنْ إذا كانت لا تعي شيئاً ولا تدري ما الأمانة ؟ ! ! .
والسؤال المهم هو : إذا كانت الجبال لا تعي ولا تفهم شيئاً فكيف أشفقت ؟ ولماذا نسب الإشفاق لها ؟ أم تراه أيضاً في الآية الخامسة قد عبّرَ عن سجودها مجازاً وهي لا تدري ولا تعلمُ بسجودها فضلاً عن أن تعلم لِمَن تسجد ؟ فلماذا قال إذن : ( أَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يَسجِدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمواتِ وَمَنْ فِي الأرضِ ) ؟ ولماذا قال أيضاً : ( ولله يسجِدُ ما في السماوات وما في الأرض ) في سورة النحل آية 49 ؟
أَوَليسَ قد قال في مواضعَ أخرى أن هناك تسبيحٌ حقيقيٌّ لهذه الكائنات : ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) وهو مورد الإسراء آية 44 ؟ .
إنَّ المجاز المزعوم في آية ( لو أنزلنا . . ) لا يختلف بشيء عن المجازات الموهومة كلّها . وليتَهم إذ قسّموا الحرفين ( من ) و ( ما ) للعاقل ولغير العاقل - وهو تقسيمٌ باطلٌ لا معنى له - ليتَهم التزموا به وشعروا أن الشمس والقمر والجبال والنجوم أضيفت بالعطف في سجودها على مجموعتين من ( العقلاء ) هما : ( من في السماوات ) و ( من في الأرض ) . لكنهم يضعون القاعدة دوماً ويخالفونها دوماً .
فروع القاعدة الخامسة الفرع الأول : في إبطال التشبيه الاستعاري :
( لا يجوز للباحث الاعتقاد بوجود تشبيه استعاري في القرآن الكريم ولا تشبيهٌ فيه سوى التشبيه الحقيقي ) .
شرح الفرع :
الاستعارة هي نوعٌ من أنواع المجاز عرّفوها بألفاظٍ مختلفةٍ . وإذا خَضَعَت لقواعد هذا المنهج فالتعاريف متناقضة ، وإذا اعتبرنا القصد فيها فهي متقاربة . وهذه جملةٌ من تعاريف الاستعارة :

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست