responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 72


بصحّة قواعدهم وطرقهم النقدية ، فكيف مع إيمان المنهج ببطلانها بخصوص كلام المخلوق أيضاً ؟ .
ومع ذلك فإنّنا إذا افترضنا وجود ذلك التقديم والتأخير لا لغايةٍ لدى المتكلّم يريد إبرازها من خلال الترتيب ( راجع موضوع الترتيب من القاعدة الأولى ) فإنَّهُ لا يخرج عن ثلاثة أسباب هي :
الأول : الاضطرار . وذلك مثلما يضطرّ الشاعر التزاماً بالرويّ والوزن والقافية ، أو كما يضطرّ الخطيب الذي يهتم بالسجع والتزويق على حساب المضمون ، أو كما يضطرّ الناثر لنفس الغرض . وهو أمرٌ يدلُّ على العجز أو الحمق . ومن البُلغاء من عرف الناس بلاغته لتجاوزه الالتزام بذلك مقدّماً المضمون على الشكل . والخالق تعالى منزّهٌ عن كلّ ذلك .
الثاني : السهو والنسيان أو عدم الإدراك أو العجلة في الكلام ممَّا يؤدّي إلى تغيير الترتيب ، وكل ذلك مرجعه إلى القصور والعجز . والخالقُ تعالى منزّهٌ عن كلّ ذلك .
الثالث : القصد تلاعباً بالألفاظ للإبهام أو الإيهام أو التمويه أو السخرية أو لإخفاء أمر أو إظهار ما لا شأن له أو لتزوير حقيقةٍ أو إبطال حقٍّ . . وكلُّ ذلك مرجعه إلى الحيلة التي يحتّمها العجز أو التهاون في قول الحقّ . وكلُّ ذلك منزّهٌ عنه الخالق سبحانه وتعالى عمّا يصفون .
وإذا لم يكن من سببٍ من هذه الفئات للتقديم والتأخير في الجملة ، فلا بدَّ من الاعتقاد أن المتكلّم قصدَ ذلك ، وأنّ الترتيب هو ترتيبه الذي أراده وقصد منه المعنى الذي يحتّمه هذا الترتيب لا غيره .
فلو سألتَ المفسِّرين والنحويين : أين نضعَ تقديراتكم لترتيب التراكيب القرآنية في الأسباب الثلاثة الآنفة ؟ ونتيجته الكفر أم نضعه خارجها ؟ فلماذا إذن قدّرتم ترتيباً آخر للنصّ القرآني ؟
ما أجابوك ولن يجيبوك بشيء ! !
مثالٌ قرآني تطبيقيّ على تغيير الترتيب : قوله تعالى :
* ( وَأولوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله مِنَ المُؤمِنينَ

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست