responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 68


واختلفوا في جواب إذا الشرطية إلى ثلاثة أقوال :
الأول : إنَّ الجواب هو ( اقترب الوعد الحق ) . وحينما سُئلوا عن الواو قالوا هو مقحمٌ ( أي أنَّهُ أُقحِمَ هنا إقحاماً كمن وُضِعَ في غيرِ موضعه ) .
لقد اعتبر المنهج هذا الشرح باطلاً لأنَّه تضمّن افتراض زيادة حرف ، ( معلومٌ أن الحروف في هذا المنهج هي ألفاظ ) . كما أن هذا الرأي لم يبيّنْ لنا لماذا أقحِمَ هذا الحرف هنا بالخصوص ؟ ! .
الثاني : إنَّ الواو مرادٌ ( أي مطلوبٌ ) . فالجملة الأولى معطوفةٌ على الثانية وكلاهما فعل الشرط ، أما جواب الشرط فمحذوف !
وعدّ المفسِّرون هذا القول أجود الآراء باعتباره لا يتضمّن تعسّفاً سوى الاعتقاد بوجود جملةٍ خافيةٍ على الخَلق ، أو جملةٍ شرطيةٍ خاليةٍ من جواب الشرط !
ويرى المنهج اللفظي أن هذا الرأي أسوأ من السابق ! لأنَّ الرأي الأول افترض زيادة حرفٍ ، في حين أن الرأي الثاني يفترض نقصانَ عبارةٍ . فإذا كان جواب الشرط مفقوداً فلماذا جاء بالشرط ؟ وكيف تكون العبارة تامّةَ المعنى ؟ . ومن هو الذي يعلمُ جواب الشرط لنذهب إليه ونسأله ؟ . وإذا كان الجوابُ واضحاً فلماذا لم يقدّروه هذه المرّة ؟ . . والى أسئلةٍ أخرى لا إجابة عليها ، إذ هم الذين فقدوا الجواب لا الآية .
الثالث : إنَّ الواو مرادٌ وأمَّا جواب الشرط فهو جملةٌ تبدأ بالفعل المقدّر ( قالوا ) وهي جملة ( قالوا يا ويلنا قد كنا في غفلةٍ من هذا ) .
ويرى المنهج اللفظي أن هذا الكلام باطلٌ كغيرِهِ ، لأنَّه يتضمّن إضافةَ مفردةٍ من المخلوق إلى كلام الخالق لإتمام المعنى .
وربّما يقول قائلٌ : إنّ تقدير الفعل ( قالوا ) هو لمجرّد التوضيح من أنَّ ( يا ويلنا ) هو من قولهم ، وقولهم هذا هو جواب الشرط .
فيقال في إجابته : إذا كان الشرط وجوابه قاعدةً ، أي لا شرط بلا جواب فيجب أن يكون الجواب واضحاً وجارياً على القاعدة ، فلماذا اختلفوا في معرفة الجواب ؟
فالقاعدة هي أن هذه الجملة لا تصحّ جواباً إلاَّ إذا سبقها فعلٌ أو ما ينوب عنه ، فلذلك قدّروا فعلاً .

نام کتاب : النظام القرآني نویسنده : عالم سبيط النيلي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست