نعم . . أنَّهُ سيكون كلاماً أمام فرعون ولكن قبل ذلك يجب تهيئة قول ليّن ، لأنَّه لو قال ( كلاماً ليّناً ) لأجاز أن يكون لسانهما ليّنٌ بخلاف ما في قلبيهما . فأراد سبحانه أن يكون اللينُ صادراً من قلبيهما ، وهو منتهى الحكمة والعدل والمعروف ، لأنَّه سبحانه لا يأمر بخلاف ما في نفسه فكذلك على أنبيائه الاقتداء به ، ولا يخرج الكلام ليّناً على الحقيقة إذا كان القولُ المهيأُ قاسياً وهذا ما سيظهر على الوجه . فأراد أن تكون المحاورة بلينٍ حقيقيٍّ لا لينٍ مزيّفٍ . . فانتبه .
وقوله ( لعلّه يتذكّر أو يخشى ) ليعلما أن ذلك محتملٌ فيُحمِّلا نفسيهما على قبول الأمر الإلهي .
ج . * ( يَومَئذٍ لا تَنفَعُ الشَفَاعَةُ إلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَحمنُ وَرَضيَ لَهُ قَولا ) * ( طه 109 ) ولو قال ( رضي له كلاماً ) ، لكان يدخلُ فيهم المنافق والقائلون كذباً يوم القيامة ( والله ربّنا ما كُنَّا مشركين ( الأنعام 23 فلا بدَّ أن يرضى عن قوله الصادر عن قلبه لا عن كلامه . فإذا رضيَ عن ذلك رضى عن هذا قطعاً . . فانتبه .
وأمّا الموارد الأخرى فعلى الباحث تدبّر ما فيها واكتشاف إشاراتها .
وبالطبع فإنَّ هذا البحث سيغيّر فهم عشرات بل مئات الآيات القرآنية المرتبطة بهذا اللفظ .
